الصفحة 176 من 237

المبحث الثاني

الألبسة والأكسية

ألفاظ دالة على الملابس والأكسية وما يتعلق بهما (1) :

امتازت الألبسة في العصر الأموي من الألبسة في عصر صدر الأسلام بميزتين أساسيتين: أولاهما، تأثرهما بألبسة الدول التي فتحها المسلمون، ومنها ألبسة الفرس وأواسط آسيا والصين. والاخرى. التنوُّع والبذخ في كثير من الألبسة، نتيجة العامل الاقتصادي بتدفق الأموال والغنائم على المسلمين من الدول المفتوحة، فضلًا عن أن خلفاء بني أميّة كانوا يعتنون بملابسهم وتزيينها، مما أثَر في سائر الرعية فراحوا يقلدونهم في ذلك [1] .

وقد وردت ألفاظ في شعر الكميت تدل على صنوف من الألبسة فلفظة (ثوب) مثلًا تعني ملبوسًا عامًا [2] . وقد وردت إحدىة عشرة مرة [3] ، بصيغة الجمع (ثياب) ، كقوله لما هرب من السجن متخفيًا بثياب زوجته بعد ما زارته:

عَليَّ ثِيابُ الغَانياتِ وتَحْتَها ... عَزِيمة أمرٍ أشبهت سَلَّةٍ النَصلِ [4]

فتحت هذه الثياب التي اضطر على لبسها روح أسد حصور قوي العزيمة قتال. والغانيات: هن النساء اللواتي استغنين بجمالهن عن الزينة، وقيل غنين بأزواجهن، والنصل حديدة السهم والرمح [5] .

وقد وردت لفظة (الفضُل) في بيت شعر له فيه المتفضلة بثوب واحد، وهو الثوب الذي يبتذل للنوم [6] .

فلما رأى الجوزاء أول صابحٍ ... وصَرَّتها في الفَجر كالكاعِبِ الفُضُلْ [7]

و (الكاعب) : الفتاة الشابة التي تكعب ثدياها

ووردت لفظة (مِئزر) وجمعها مآزر بوزن مَفْعَل ومفاعِل. والمئِزر قطعة قماش، أو ما يؤتزر به، أو قلنسوة [8] ؛ فهي من الألفاظ المشتركة. قال:

(1) الملابس العربية وتطورها في العهود الاسلامية: صبيحة رشيد رشدي 16.

(2) لسان العرب (ثوبَ) 1/ 383.

(3) القصيدة النونية 293، 260، 291، 1/ 123، 1/ 160، 1/ 231، 1/ 114، 2/ 82، 1/ 136، الهاشميات 134.

(4) الديوان 2/ 50.

(5) اساس البلاغة (نصل) 459.

(6) لسان العرب (فضْل) 2/ 1105.

(7) الديوان 2/ 96، ينظر 2/ 97، 2/ 37، الهاشميات 181.

(8) لسان العرب (آزر) 1/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت