لَعُمرْي لَقومُ المرءِ خيرٌ بقيةٍ ... عَلَيهِ وإن عَالُوا به كلُّ مَرْكَبِ [1]
و (الفُلْك) هي السُفُنْ [2] ، وقد وردت في القرآن الكريم، فقال تعالى: {وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ} [3] وقال في خطابه لنوح عليه السلام {وَاصْنَعْ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا} [4] ، وقد استعملها الكميت فقال:
وَبَرُّ الأرضِ بَعدُ، وكُلُّ بَحْرٍ ... أقَلَّ الفُلكُ مَرْكَبَهُ الشَّحِيْنَا [5]
ووردتْ لفظةُ (سَّفِين) في استعمال مجازي لأنها دالة على الخيل فشبه الخيل بالسفن، مكنيًا عنها بـ (الجرد العتاق) ومعنى السفن أي: مراكب [6] ، فقال:
بحورًا تَغرَق السُّبحَاءُ فِيها ... تَرى الجُرْدِ العِتَاقَ لها سَفِينا [7]
وهذا تشبيهٌ بليغ؛ إذ لم يستعمل فيه أداة التشبيه [8] ن بل حذفها ليكون التشبيه أبلغ، ومما سبق يتبين الآتي:
1 -وجود علاقة ترادف بين المراكب والفلك والسفن.
2 -أستعمل الشاعر أسلوب المجاز في وصفِ الخيل حين وصفها بـ (الجُردِ العتاق) وذلك من التشبيه البليغ.
(1) الديوان 1/ 139.
(2) لسان العرب (فلَكَ) 2/ 1129.
(3) البقرة 164.
(4) هود 37.
(5) القصيدة النونية 262، وينظر 2/ 111.
(6) لسان العرب (سفن) 2/ 159.
(7) الديوان 2/ 131.
(8) مفتاح العلوم: السكاكي 558.