الصفحة 175 من 237

لَعُمرْي لَقومُ المرءِ خيرٌ بقيةٍ ... عَلَيهِ وإن عَالُوا به كلُّ مَرْكَبِ [1]

و (الفُلْك) هي السُفُنْ [2] ، وقد وردت في القرآن الكريم، فقال تعالى: {وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ} [3] وقال في خطابه لنوح عليه السلام {وَاصْنَعْ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا} [4] ، وقد استعملها الكميت فقال:

وَبَرُّ الأرضِ بَعدُ، وكُلُّ بَحْرٍ ... أقَلَّ الفُلكُ مَرْكَبَهُ الشَّحِيْنَا [5]

ووردتْ لفظةُ (سَّفِين) في استعمال مجازي لأنها دالة على الخيل فشبه الخيل بالسفن، مكنيًا عنها بـ (الجرد العتاق) ومعنى السفن أي: مراكب [6] ، فقال:

بحورًا تَغرَق السُّبحَاءُ فِيها ... تَرى الجُرْدِ العِتَاقَ لها سَفِينا [7]

وهذا تشبيهٌ بليغ؛ إذ لم يستعمل فيه أداة التشبيه [8] ن بل حذفها ليكون التشبيه أبلغ، ومما سبق يتبين الآتي:

1 -وجود علاقة ترادف بين المراكب والفلك والسفن.

2 -أستعمل الشاعر أسلوب المجاز في وصفِ الخيل حين وصفها بـ (الجُردِ العتاق) وذلك من التشبيه البليغ.

(1) الديوان 1/ 139.

(2) لسان العرب (فلَكَ) 2/ 1129.

(3) البقرة 164.

(4) هود 37.

(5) القصيدة النونية 262، وينظر 2/ 111.

(6) لسان العرب (سفن) 2/ 159.

(7) الديوان 2/ 131.

(8) مفتاح العلوم: السكاكي 558.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت