الصفحة 173 من 237

يرى الرَاؤونَ بالشَّفَراتِ مِنها ... وَقُودَ أبي حُباحِب والظبينَا [1]

و (ظُبةُ السيف) حدة، وجمعها ظبات وظبون، وهو طرف السيف ومثله (ذبابُةُ) [2]

و (مُدْية) معناها (السكّين) [3] وهي لغة دوس، والسكين لغة قريش، وهي التي وردت في التعبير القرآني، دون الأولى، وذلك في قوله تعالى: {وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا} [4] .

وقد استعمل الشاعر هذا اللغة الأخرى في (مدية) ، ولم يستعمل (السِكين) ، فقال:

فَلَيْسَ كَذَاكَ أمْرُكُمُ وأمْرِي ... فإيَّاكُمْ ومُدْيَة بَاحثِيْنا [5]

ووردت لفظة (مَيْسَم) والميسم: الحديدة التي يُوْسَمُ بها كأن: تكوى بها الأبل لتمييزها مِن غيرها [6] ، فقال:

وأوّدٌ أجْلَبَتْ وأظُنُّ أوْدًا ... بِمِيْسَمِ بَارقِ سَيُعَلَّطُمْا [7]

أما (مِزْمَار) وهو ما يزمرُ بهِ، وهو القصب الذي يُغنى بهِ [8] . وقد ذكره الكيمت يصف ثورًا وقف الذُبابُ على قرنِه، واصفًا زجل الذباب بالغناء، بضربٍ من التشخيص الفني له، حين نسب إليه صفة من صفات الإنسان، وهي الغناء، فقال:

ثمَّ استمَّر تغنّيهِ الذبابُ كما ... غنّى المقلسُ بِطريقًا بِمزمارِ [9]

والمقلس والبطريق من الألفاظ الخاصة بالديانة المسيحية.

ووردت لفظة (صَفَّار) وهو الذي يَصْفُر بآلةٍ تسمى (الصفَّارةُ) ، وهي آلة جَوْفاء من نحاسٍ يصفر فيها الغلام للحمام [10] ، فقال:

أرْجُو لكُمْ أنْ تكونوا في مَوَدَّتِكُمْ ... كَلْبًَا كورهاءَ تَغِلي كلَّ صَفَّارِ [11]

(1) الديوان 2/ 126.

(2) أساس البلاغة (ظب) 288.

(3) لسان العرب (مدى) 3/ 456.

(4) يوسف 31.

(5) القصيدة النونية 288.

(6) لسان العرب (ميس) 3/ 554.

(7) القصيدة النونية 305.

(8) لسان العرب (زمر) 2/ 44.

(9) الديوان 1/ 185.

(10) لسان العرب (صفَر) 2/ 448.

(11) الديوان 1/ 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت