و يسمى الثلج و البَرَد (الحاصِب) (1) ،و ذلك لأنه يحصِبُ الناس، أي يصيبهم كما يصيب الحصى، ولاسيما إذا كان كبيرًا كثيرًا. فقال:
هاجَت له الحرجفُ البَلبْلُ بِصُرَّ ادٍ جَهَامٍ و الحاصِبُ الحَصِبُ (2)
و (الحرجف) : الريح الباردة (3) ،و البليل: التي فيها ندى (4) ، الصرَّاد: سحاب رقيق بارد. و أصل الصرَّاد البرد (5) ، أما الجَهام فهو السحاب الذي هراق ماءهُ. و قد وردت لفظة (الزمهرير) وهي شدة البرودة (6) ، فقال:
بالجفان التي بها يَتْرُك الجوعَ قتيلًا ويَفْشَأُ الزَّمْهَريرا (7)
ففي هذا التعبير تجسيم فني للجوع، إذ جعله الكميت كائنًا حيًا يحيى ويموت، حين قال: (يترك الجوعَ قتيلًا) .
ويرادفها لفظة (القِطْقِط) وهو صغار البَرَد النازل من جو السماء (8) ، وكذا الأشهب فهو أيضًا بمعنى البارد (9) :
مَطَاعيمُ حينَ تروحُ الشِمالُ بشَفَّانَ قِطْقِطِها الأشْهَبِ (10)
ووردت لفظة (الصَقِيع) ، وهو الثلج الذي يسقط من السماء (11) ، فيقول واصفًا الثور وهو يرتدي ثوبًا من الثلج و الصقيع و الجليد، والرياح تسفي عليه من الثرى، فقال الشاعر:
ــــــــــــــــــ
(1) لسان العرب (حصبَ) 1/ 648.
(2) الهاشميات 134.
(3) لسان العرب (حرجفَ) 1/ 600.
(4) لسان العرب (بللَ) 1/ 260.
(5) لسان العرب (صردَ) 2/ 426.
(6) لسان العرب (زمهرَ) 2/ 49، وينظر الألفاظ الكتابية - عبد الرحمن بن عيسى الهمذاني 260.
(7) الديوان 1/ 219.
(8) لسان العرب (قط) 3/ 117.
(9) الصحاح (شهبَ) 1/ 159.
(10) الهاشميات 190.
(11) لسان العرب (صقَع) 2/ 457.