عليهم السلام ـ فيقول:
إذا اٌدْ لَمَّسَتْ ظَلْمَاءُ أّمْرَيْنِ حِنْدِسُ فَبدْرُ لَهُمْ فيها مُضِيءُ وكَوْكَبُ (1)
واٌستعمل الكميت لفظ (الديجور) وهو أيضًا دال على شدة الظلام (2) وكثيرًا ما يستعمل في تصوير المعنويات تعبيرًا عن الغوايات والضلالات، فقال:
يُكالِىء مِن ظلماءَ دَيْجُورِ حِنْدِسٍ إذا سار فيها غَيِهبُ حَلَّ غَيِهْبُ (3)
ونراه يعبر عن الظلام الشديد السواد ب (سحنك) (4) وقد وردت بلفظتي (مُسْحَنكِكْات) و (اٌستحنكت) وذلك في مدحه الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان وقوله فيه إنه أضاءت به مُسْحنكْكات الليائل، وهي مدلهماتها:
جَمَعَتْكَ والبدرَ ابنَ عائشةَ الذي أضاءتْ به مُسْحَنكِكات الليائل (5)
وقال في تصوير الظلمات المعنوية:
إذا اسْتَحْنَكَت ظَلْمَاءُ أمْرٍ نُجُومها ... غوامِضُ لا يَسْرِي بِها النَّاسُ أُفَّلُ (6)
ووردت لفظة (اٌدلمسَّت) ومعناها اٌشتدت ظلمتها (7) ، فهو يقول: قد اٌشتدت ظلمة الأمور فأصبحت حندسًا، كناية عن شدة الأمور وصعوبة الحال. فبنو هاشم بدرُ يبدد الظلمة عنهم. يقول:
إذا اٌدْلمَّستْ ظلماءُ أمرين حندسٍ فَبَدْرُ لَهُمْ فيها مُضِيءُ وكَوْكَبُ (8)
وقال:
نجومُ الأمورِ إذَا اٌدْلمَّستْ بظلماءَ ديجورُها الأشْهَبُ (9)
ـــــــــــــــــــ
(1) الهاشميات 79.
(2) نظام الغريب 223.
(3) الهاشميات 96، يكالىء: يحافظ، غيهب: الظلمة الشديدة.
(4) لسان العرب (سحك) 2/ 109.
(5) الديوان 2/ 72.
(6) الهاشميات 175.
(7) أساس البلاغة (دلمس) 134.
(8) الهاشميات 79.
(9) الهاشميات 193.