واكتفي بالمضاف إليه إيجازًا بعد أن تبين المراد بكثرة الاٌستعمال وهي ظاهرة معروفة في العربية،-أعني كثرة الاٌستعمال-التي لها دورها في تطور العربية نحو الأيجاز.
(2) هناك ترادف جزئي بين لفظتي الريح والغرابيل، وكذا بين الحرور والهيف وبين معصف والحرجف، وبين ألفاظ أخرى مثل السافيات والسواهك وما إليها. وهي تشكل مع المِرزم ترادفًا تامًا. وهناك علاقة ترادف بين معصف والهوج ونافجة، وهذه من الصفات التي صارت هكذا بكثرة الاٌستعمال.
(3) للفظة (ذيل الريح) علاقة بالريح، وهي علاقة جزئية. وأيضًا فإنها مشعرة بضرب من المجاز بأسلوب التشخيص الفني للريح، بتشبيهها بالمرأة المترفة.
(3) ألفاظ النور والظلام والليل والنهار:
كان الكميت شديد الحب والولاء لآل البيت وقد مدحهم كثيرًا في شعره، فكانت هاشمياته المشهورة في مدحهم خاصة (1) . فهو يقول: إن الله جل اٌسمه قد اٌستثقب بالنبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ بمعنى أنه: أضاء وكشف العمى عن الأمة، وهو عمى معنوي، عمى الضلالة والجهل، فعبر الشاعر عن الكفر بالظلام والعمى، وعبر بالنور والضياء عن الأيمان. فقال في مديحه ـصلى الله عليه وآله وسلم ـ:
أبطحي بِمكَّةَ اٌسْتَثْقَبَ اللهُ ضياءَ العمى بهِ والظلامِ (2)
و (الظلام) هو ذهاب النور (3) ويقاربه (الحِندِس) (4) وهو الذي يسميها العوام عندنا في العراق (هِنْدِس) بأبدال الحاء هاء. والجمع: حنادِس، ولا يزال الشاعر يمدح آل البيت ـ
ــــــــــــــــــــ
(1) تأريخ الأدب العربي: عمر فروخ 1/ 698.
(2) الهاشميات 28،وينظر الديوان 2/ 68،1/ 246،1/ 85، 1/ 179،1/ 198،1/ 186،2/ 9،الهاشميات 24،79،191، 175،94، 96، 193، 160.
(3) نظام الغريب 223.
(4) نظام الغريب 223.