و (الحَرور) الريح الحارة بالليل وقد تكون بالنهار (1) ، (الِهيف) ريح حارة تأتي من نحو اليمن تُيّبس النبات وتعطّش الحيوان (2) ، وقد قال:
والحياضُ المُملاّتِ من الشِر بِ إذَا المِرزَمُ اٌستهبَّ الحَرورا (3)
وكثيرًا ما تكون الرياح في الصحارى عاصفة فتسمى (مُعْصِفٍ) ، و (مُعْصفات) على الجمع، أي: ريح عاصف وهي الشديدة (4) الهبوب، وقد وردت في القرآن الكريم، فقال تعالى: (جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ) (5) وقال الكميت:
من المعُصْفاتِ الهُوْجِ في عَرَصاتِها ... زعازِعُ يكسونَ البِلى رَسمُها جَفْلُ (6)
و (الحَرجفُ) الريح الممتدة (7) ،يقول ثارت له الريح الباردة المصاحبة للثلج:
هاجَتْ لَهُ الحرجَفُ البلبلُ بِصُرَّ ... ادٍ جَهَامٍ والحاصبُ الحَصِبُ (8)
ويقال: بَرَدت الريح أي: هدأَت، وأَجْفلت الريح التراب أي: أَذْهَبَتْهُ وبرّرته (9) ، قال الكميت:
نُباري الريحَ ما بَردَتْ وفِئْنا لأمولِ الغَرائِبِ ضامنِونا (10)
فبرود الريح كناية عن صفة، وهي هدوؤها.
وتسمى الريح (جلجال) عندما تكون محمّلة بشيء تذهب به وتجيء (11) ، فقال واصفًا
ذلك:
ـــــــــــــــــــــ
(1) لسان العرب (حرر) 1/ 603.
(2) لسان العرب (هيف) 3/ 856.
(3) الديوان 1/ 219،وينظر 1/ 171.
(4) لسان العرب (عصف) 2/ 796.
(5) يونس 22.
(6) الديوان 2/ 96،وينظر الهاشميات 200.
(7) لسان العرب (حرجف) 1/ 600.
(8) الهاشميات 134.
(9) لسان العرب (جفل) 1/ 473.
(10) القصيدة النونية 263.
(11) لسان العرب (جلل) 1/ 487.