تعالى: (أعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ) (1) . فوصف الدار بعد أن صارت الرياح المحملة بالتراب تلعب في ساحتها، فقال:
ما أنت والدَاْرَ إذْ صارَتْ مَعَارِفُها ... للريحِ مَلْعَبَةً ذاتِ الغَرابيلِ (2)
و (الغرابيل) : الريح التي تنخل التراب وتسفيه (3) ، فهي على هذا صفة للريح ولهذا وردت مجرورة. والريح أربعة أنواع: الجَنوب، والشَمال، والدبَور، والصَبا. ولكل منها صفته وخصائصه.
فأما (الجنوب) فهي ريح تخالف ريح الشمال (4) ولذا قال:
فكَمْ أرع مما كان بيني وبينَها ولم تَكُ عندي كالَّدبور جُنوبُها (5)
وكذا (الشمال) تخالف الجنَوب (6) وقد قال:
سرابيلُنا في الروعِ بَيْضُ كأنها أَضَا اللُّوْبِ هَزَّتْها من الريحِ شَمْألُ (7)
و (الدبَور) ريح تقابل (الصَّبا) (8) وقد ذكرها بقوله: ِ
فكم أرعَ ما كان بيني وبينها ... ولم تكُ عندي كالدَّبُور جَنوبُها (9)
و (الصَبا) هي النوع الرابع من الرياح التي تأتي من مطلع الشمس (10) وقد قال:
وكان لبيتِ الفشعةِ الهدِم والصَبا ... أحاديثُ منها عالياتُ الأراودِ (11)
ـــــــــــــــــــــ
(1) ابراهيم 18.
(2) الهاشميات 200.
(3) لسان العرب (غربل) 2/ 970.
(4) لسان العرب (جنب) 1/ 507.
(5) الديوان 1/ 115،وينظر 1/ 81،2/ 26،ط 1997/ 184.
(6) لسان العرب (شمل) 2/ 361.
(7) الهاشميات 172،وينظر الهاشميات 200.
(8) لسان العرب (دبر) 1/ 940.
(9) الديوان 1/ 115.
(10) لسان العرب (صبا) 2/ 407.
(11) الديوان 1/ 158.