الصفحة 150 من 237

تعالى: (أعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ) (1) . فوصف الدار بعد أن صارت الرياح المحملة بالتراب تلعب في ساحتها، فقال:

ما أنت والدَاْرَ إذْ صارَتْ مَعَارِفُها ... للريحِ مَلْعَبَةً ذاتِ الغَرابيلِ (2)

و (الغرابيل) : الريح التي تنخل التراب وتسفيه (3) ، فهي على هذا صفة للريح ولهذا وردت مجرورة. والريح أربعة أنواع: الجَنوب، والشَمال، والدبَور، والصَبا. ولكل منها صفته وخصائصه.

فأما (الجنوب) فهي ريح تخالف ريح الشمال (4) ولذا قال:

فكَمْ أرع مما كان بيني وبينَها ولم تَكُ عندي كالَّدبور جُنوبُها (5)

وكذا (الشمال) تخالف الجنَوب (6) وقد قال:

سرابيلُنا في الروعِ بَيْضُ كأنها أَضَا اللُّوْبِ هَزَّتْها من الريحِ شَمْألُ (7)

و (الدبَور) ريح تقابل (الصَّبا) (8) وقد ذكرها بقوله: ِ

فكم أرعَ ما كان بيني وبينها ... ولم تكُ عندي كالدَّبُور جَنوبُها (9)

و (الصَبا) هي النوع الرابع من الرياح التي تأتي من مطلع الشمس (10) وقد قال:

وكان لبيتِ الفشعةِ الهدِم والصَبا ... أحاديثُ منها عالياتُ الأراودِ (11)

ـــــــــــــــــــــ

(1) ابراهيم 18.

(2) الهاشميات 200.

(3) لسان العرب (غربل) 2/ 970.

(4) لسان العرب (جنب) 1/ 507.

(5) الديوان 1/ 115،وينظر 1/ 81،2/ 26،ط 1997/ 184.

(6) لسان العرب (شمل) 2/ 361.

(7) الهاشميات 172،وينظر الهاشميات 200.

(8) لسان العرب (دبر) 1/ 940.

(9) الديوان 1/ 115.

(10) لسان العرب (صبا) 2/ 407.

(11) الديوان 1/ 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت