الندى:
وهو يدل على بلل في الشيء، ... ويقال: هو أندى من فلانٍ أي: أكثر خيرًا منه (1) ، فهي كثيرًا ما تدل على الكرم والخير، ولذلك قال الكميت:
أَنسَيتَنا في الندى أسلافَ أوَّلِنا فأنت للجودِ فيما بَعدَنا مَثَلُ (2)
وهذا من رائع تصويره وبليغ مديحه، إذ وصف الممدوح بكثرة الكرم، حتى أنه لكثرته أنساه كرم الأسلاف مع ما هو فيه من الشهرة والكثرة.
و (الوصاب) هو ما سُقِطَ من الندى (3) :
أرِجًا من رِضابِ ما يَعبأُ الغيثُ بملقى بعاعِهِ مَسرورا (4)
(2) ألفاظ الريح والرياح:
وضعت العرب لكل ريح اٌسمًا يختلف باٌختلاف مناطق هبوبها. فالتي تهوي من مطلع الشام هي الشمال، والتي تهوي من مطلع الشمس (الصبا) ،كما سمّوها (القَيول) ، وكانت العرب تجعل بيوتها إزاء الصَبا ومطلع الشمس، أما (الجَنوب) فهي ريح يمانية لأن مهبها من اليمن. و (الدَبور) الريح التي تقابل الصَبا و (القَيول) ريح ستهب من الغرب (5) .
ووردت لفظة (الريح) ثماني مرات (6) في شعر الكميت، و (الريح) هواء فيه قوة بخلاف الرياح التي هي نسائم (7) وقد وردت في القرآن في سياق تشبيه أعمال الكافرين، فقال:
ـــــــــــــــــــ
(1) مقاييس اللغة (ندى) 5/ 411.
(2) الديوان 2/ 11،وينظر 1/ 193،1/ 249،2/ 78،2/ 91،2/ 135،1/ 131،2/ 125،1/ 110،2/ 79،1/ 259،1/ 213،الهاشميات 177،القصيدة النونية 262.
(3) مقاييس اللغة (وصب) 2/ 402.
(4) الديوان 1/ 205.
(5) وصف الطبيعة في الشعر الأموي: اسماعيل أحمد شحادة 59.
(6) الديوان 1/ 127،1/ 257،الهاشميات 200،114،172،القصيدة النونية 263.
(7) لسان العرب (روح) 1/ 1247.