إذا نَشَأتْ منهم بأرْضٍ سَحَابةُ ... فلا النبتُ مَحْظورُ ولا البَرْقُ خُلَّبُ (2)
فهو إذن برق مصحوب بالغيث، وليس خلّبًا.
وكثيرًا ما يصاحب المطر الرعد وهو الصوت الحادث من اصطكاك السُحب بعضها ببعض، وهو في أصله اللغوي ما يدل على حركة واضطراب: فكُلُّ شيء اضطرب فقد اٌرتعد (3) ولذا قال الكميت:
تُضَيّفهُ تحتَ الألاءَةٍ موْهِنًا بظلماءَ فيها الرَّعْدُ والبَرْقُ صَتّيبُ (4)
فهو إذن رعد وبرق يعقبه الغيث، وكأن الشاعر هنا أقتبس هذا المعنى، بل وهذا التعبير من قوله تعالى: (أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاء فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ .. ) (5) .
(1) مقاييس اللغة (برقَ) 1/ 221.
(2) الهاشميات 78، وينظر الهاشميات 19،94.
(3) مقاييس اللغة (رعدَ) 2/ 411.
(4) الهاشميات 94.
(5) البقرة 19.