أما السحاب الكثير الغيث فيسمى (النَّزْل) (1) ويسمى (النافجة) (2) ، وقد أورد الأولى في قوله:
وكالغَيْث إلا أنّ نوءَ نجومِها تَخالِفُ أنواءَ الكواكبِ في النَّزْلِ (3)
وأورد الثاني في قوله:
هاجَتْ عليها من الأشراطِ نافجةُ بِفلْتَةٍ بين إظلام وإسفارِ (4)
و (النَشْيء) هو السحابُ المرتفع، أو أول ما ينشأ منه، وهو سحاب أسود ينشأ من نواحي السماء (5) . فذكر الكميت أنها مقرونة بأخراج النبات، ومزدانة بالبرق الذي يهطل منه الغيث، فقال:
إذا نَشَأَتْ مِنْهُم بأرْضٍ سَحَابَةُ فَلا النَّبْتُ مَحْظُورُ ولا البَرْقُ خُلَّبُ (6)
ويسمى السحاب المُتَداني: (الهَيْدَبُ) فهَيْدَبُ السحاب: ما تهدَّب منه فنزل على الهضاب. أرادَ الوَدْقُ، كأَنه خيوطُ (7) ، فقال مصورًا ذلك:
مُلِثُّ مَربَّ يَحْفِشُ الأكْمَ وَدْقُهُ شَآبيبُ فيها وادِقاتُ وَهَيْدَبُ (8)
البرق والرعد:
(1) مقاييس اللغة (نزلَ) 3/ 142.
(2) مقاييس اللغة (نفجَ) 5/ 429.
(3) الديوان 2/ 72.
(4) الديوان 1/ 79.
(5) مقاييس اللغة (نشىء) 5/ 429.
(6) الهاشميات 78.
(7) مقاييس اللغة (هدب) 6/ 44.
(8) الهاشميات 95.
ببرقٍ (1) . وقد عبّر الكميت عن ذلك بقوله: