الصفحة 144 من 237

أما السحاب الكثير الغيث فيسمى (النَّزْل) (1) ويسمى (النافجة) (2) ، وقد أورد الأولى في قوله:

وكالغَيْث إلا أنّ نوءَ نجومِها تَخالِفُ أنواءَ الكواكبِ في النَّزْلِ (3)

وأورد الثاني في قوله:

هاجَتْ عليها من الأشراطِ نافجةُ بِفلْتَةٍ بين إظلام وإسفارِ (4)

و (النَشْيء) هو السحابُ المرتفع، أو أول ما ينشأ منه، وهو سحاب أسود ينشأ من نواحي السماء (5) . فذكر الكميت أنها مقرونة بأخراج النبات، ومزدانة بالبرق الذي يهطل منه الغيث، فقال:

إذا نَشَأَتْ مِنْهُم بأرْضٍ سَحَابَةُ فَلا النَّبْتُ مَحْظُورُ ولا البَرْقُ خُلَّبُ (6)

ويسمى السحاب المُتَداني: (الهَيْدَبُ) فهَيْدَبُ السحاب: ما تهدَّب منه فنزل على الهضاب. أرادَ الوَدْقُ، كأَنه خيوطُ (7) ، فقال مصورًا ذلك:

مُلِثُّ مَربَّ يَحْفِشُ الأكْمَ وَدْقُهُ شَآبيبُ فيها وادِقاتُ وَهَيْدَبُ (8)

البرق والرعد:

(1) مقاييس اللغة (نزلَ) 3/ 142.

(2) مقاييس اللغة (نفجَ) 5/ 429.

(3) الديوان 2/ 72.

(4) الديوان 1/ 79.

(5) مقاييس اللغة (نشىء) 5/ 429.

(6) الهاشميات 78.

(7) مقاييس اللغة (هدب) 6/ 44.

(8) الهاشميات 95.

ببرقٍ (1) . وقد عبّر الكميت عن ذلك بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت