الصفحة 143 من 237

و (الصُرّادُ) : سَحَابُ رقيقُ باردُ، وهو جمع ومفرد، تسفره الريح (1) ، وحقيقة الجهام: السحاب الذي لا ماء فيه أو الذي هراقَ ماءهُ (2) ، قال:

هاجَتْ له المَرْجَفُ البَلبْلُ بِصُرَّ (م) ... ادٍ جَهَامً والحاصِبُ الحَصِبُ (3)

و (الأفاوِيق) : السحب الكثيرة التي تمطر ساعة بعد ساعة وهي جمع الجمع مفردها (أَفّواق) (4) . وقد اٌستعمله الكميت بصيغته الأخيرة في الجمع، وهي جمع الجمع، فقال:

فباتَتْ تثِجُّ أفاويقُها سِجالَ النِّطافِ عليهِ غِزارا (5)

ويوصف السحاب المحمل بالغيث بأنه (مكَلَّل) (6) وقد وصف به الكميت (العارض) وهو السحاب، منبهًا على كثرة ما فيه من الخير، فقال:

فانْ يَجْمَع اللهُ القُلُوبَ وَنَلْقَهمُ لَنَا عارِضُ من غَيْرِ مُزْنٍ مكلَّلُ (7)

وكأنه هنا يتحدث عن لقاء عدوّ لهم، ويشير إلى ما ورد في قوله تعالى في من ظنّ أنّ العارضَ سيمطرهم غيثًا، فكان عليهم وبالًا لأنهم كفرة وفجرة، وذلك قوله تعالى: (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) (8) .

أو القرآن لا يستعمل (الريح) إلا في مقام العذاب والتخويف، على حين يستعمل (الرياح) للخير والبشرى (9) .

ــــــــــــــــــــــ

(1) لسان العرب (صردَ) 2/ 427.

(2) لسان العرب (جهمَ) 1/ 525.

(3) الهاشميات 134.

(4) لسان العرب (فوقَ) 2/ 1146.

(5) الديوان 1/ 215.

(6) لسان العرب (كلل) 3/ 288.

(7) الهاشميات 171.

(8) الأحقاف 24.

(9) الطبيعة في القرآن الكريم 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت