أما لفظة (يَعالِيل) : فتعني السحاب المُطرد، وقيل: هو القطعة البيضاء من السحاب،
وهي عبارة عن سحائب بعضها فوق بعض، مفردها (يَعْلُول) (1) .وقد ذكرها الكميت فقال:
كأنَّ جُمانًا واهِيَ السِلْكَ فوقَهُ ... بما اٌنْهَلَّ من بيضٍ يعَاليلَ تُسْكَبُ (2)
وزنتها (فَعاليل) ،ولهذا تمنع من الصرف، لأنها من صيغ منتهى الجموع، مثل: ينابيع، ويَعاسِيبَ (3) .
ويسمى السحاب: (العارض) ،لأنه يعترض في أفق السماء (4) ، وهذا من التحوّل الدلالي، من الصفة إلى اٌسم الذات؛ إذ صارَ الاٌعتراض ـ وهوصفة ـ اٌسم ذات وهو (العارض) فقال الكميت:
فإن يَجْمَع الله القَلُوبَ ونَلْقَهُمْ ... لَنَا عَارِضُ من غْيرِ مُزْنٍ مُكَلَّل (5)
و (الظِلُّ) : كلّث موضع تكون فيه الشمس، فنزول عنه وهو فَيء أيضًا، وقيل:
الفيء بالعَشيّ-وهو بعد الظهر-والظِل بالغداة. ومنه اٌشتق لفظ الظِلالة وهي السحابة وكذلك الظُّلَلُ. فالظِّلالة تعني: ما أظلك من سحاب (6) ، وقد اٌستعمله الكميت فقال:
في كُلِّ يومٍ صيقةُ ... فوقي تاجَّلُ كالظِّلالَة (7)
واٌستعمل في موضع آخر: (الظُلَل) قال:
وكيفَ تقولُ العَنْكَبُوْتُ وبيتُها ... إذا ما عَنَتْ مَوجًا من البحرِ كالظُلَلْ (8)
ـــــــــــــــــــــ
(1) لسان العرب (علل) 2/ 869.
(2) الديوان ط 1997/ 194.
(3) الصرف الوافي: د. هادي نهر 164.
(4) وصف المطر والسحاب: أبو بكر محمد ن الحسن بن دريد الأزدي 15.
(5) الهاشميات 171، وينظر الديوان 2/ 39.
(6) لسان العرب- (ظلل) 2/ 647.
(7) الديوان 3/ 34.
(8) الديوان 2/ 98.