الصفحة 102 من 237

بخضرته وكثرة مراعيه. فالدابة تأكل بمقدمِ فمِها بعد أن كثرت المراعي:

لسَّ الغَمِيرُ بِها مُسْتَقْبِلًا أُنُفًا ... من الرَبِيْعِ وحتى اغْلَولَبَ العُشُبُ (1)

ويشبه الشاعر حبه لخليله (بالعُوذ) وهو من الكلأ مالم يرتفع إلى الأغصان، ومنعه الشجر من أن يرعى (2) من ذلك، فقال:

خليلَيّ خُلْصَانِي فَلَمْ يُبْقِ حُبُّها ... مِنَ القَلْبِ إلا ّعوذا سَيَنَالُها (3)

وكان الشاعر شديد الحب لآل البيت، فهو يصف حكم علي بن أبي طالب-عليه السلام- بأنه حيا أي: غيث يولد منه خضب وربيع الناس (4) :

بِمَرْضيّ الِسيَاسَةِ هَاشِمِيًّ ... يَكُونُ حَيًَا ِلأُمَّتِهِ رَِبِيْعَا (5)

وقد أورد الشاعر في شعره أمثالًا، فهو يقول للرجل الذي يكرر خطاءه (ضِغْثُ يزيد على إبّالة) (6) ، و (إبّالة) الحزمة من الحشيش (7) ، (ضغثُ) القبضة من الحشيش (8) ، أي كأنه يكرر الذنب فيزيد الأمر ذنبًا آخر، قال الشاعر:

في كُلِّ يَوْمٍ مِن ذؤالهْ ... ضِغْثُ يَزِيْدُ عَلَى إبّالَة (9)

و (ضِغْثُ على إبّالة) مثل تضربه العرب00000ويشبه الشاعر آثار الإبل بمشافر قرحى أكلن (البَرْيَرا) ، وهو عشب يقرح شفاه الناقة حين تأكله (10) . ويقال: هو ثمر الأراك (11) ، والأراك: شجر يتخذ منه السواك. قال:

ــــــــــــــــــــــ

(1) الديوان 1/ 109، ينظر 1/ 128، الهاشميات 131.

(2) أساس البلاغة (عوذ) 316.

(3) الديوان 2/ 46.

(4) أساس البلاغة (حيَّ) 101.

(5) الهاشميات 199، ينظر الهاشميات 177.

(6) الديوان 3/ 34.

(7) أساس البلاغة (أبل) 1.

(8) أساس البلاغة (ضغث) 270.

(9) الديوان 3/ 34.

(10) أساس البلاغة (برر) 20.

(11) النبات 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت