والذي ينبغي أن يكون هو إفرادُ إحدى الطريقتين بالتخريج ، إما التضمين وإما النزع في الصورة المحتملة لهما ، وإما التضمين وإما تناوب الحروف في الصورة الأخرى المحتملة لهما ، أما الجمع بينهما فذلك مخلٌّ ببيان أصل التركيب ، ثم إن الجمع بين التضمين والنزع في صورة الاحتمال جمعٌ بين طريقتين من طرائق تعدي الفعل اللازم ولا يجتمع للفعل معديان إلا شيئًا حكوه في قراءة أبي جعفر: { يكاد سنا برقه يُذهِبُ بالأبصار } (1) بضم الياء وكسر الهاء ، وخرجوه (2) على زيادة الباء أي: يُذهِبُ الأبصارَ أو على أن الباء بمعنى من ، والمفعول محذوف ، تقديره: يُذهِبُ النور من الأبصار .
أقسام شواهد نزع الخافض ( حرف الجر ) التي قيل بتخريجها على التضمين
يغلب على النحويين في تخريج الشواهد تعدُّدُ أوجه التخريج ، ويغلب عليهم أيضًا في الصورة التي تحتمل النزع والتضمين ذكرُهما ، غير أن من الشواهد ما يكثر تخريجه على التضمين ، ومنها ما يكثر تخريجه على نزع الخافض ، ومنها ما يتقارب فيه ذكر التخريجين فهذه أقسام ثلاثة .
(1) النور: 43 . قرأ بها من العشرة أبو جعفر ، وقرأ بها في الشواذ شيبة . ينظر: جامع البيان: 19/203 والمحتسب: 2/157-158 ، والبحر المحيط 8/58 ، والنشر في القراءات العشر: 2/332 ، وإتحاف فضلاء البشر: 2/300 .
(2) ينظر: جامع البيان: 19/203 ، والمحتسب: 2/158 ، والمخصص: 14/392 ، والبحر المحيط:8/58 .