فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 538

قد يُعطى المضافُ إليه النائبُ مناب المضاف المحذوف حكمَ المضاف من حيث الإفرادُ والجمع فيعود الضمير عليه كما كان عائدًا على المضاف المحذوف (1) ويمثِّلون له بقوله - صلى الله عليه وسلم - في الذهب والحرير: ( إنَّ هذينِ حرامٌ على ذكور أمتي) (2) والتقدير: إن استعمال هذين حرامٌ (3) ، فلما نزع المضاف المفرد أقيم المضاف إليه المثنى مقامه في إعرابه وإفراده فعاد عليه الضمير مفردًا .

وذهب ابن القيم (4) إلى أنه ليس ثمة مضافٌ مقدر ، والسرُّ في إفراد الخبر التنبيه والإشارة على أن كلَّ واحدٍ من الذهب والحرير بمفرده موصوف بأنه حرام ، فلو ثنِّيَ الخبرُ لم يكن فيه تنبيهٌ على هذا المعنى .

ويمكن أن يقال إن تقدير المضاف بيانٌ للأصل في التركيب بدليل إفراد الخبر والغرض من الحذف والنيابة ما ذكره ابن القيم .

ومما أقيم فيه المضاف إليه مقام المضاف في حكمه من حيث الجمعُ قوله تعالى: { وتلك القرى أهلكناهم } (5) والتقدير: وأهل تلك القرى أهلكناهم (6) فأعاد ضمير الذكور العقلاء في ( أهلكناهم ) على ( تلك القرى ) لقيام المضاف إليه مقام المضاف .

7-الحُكْمُ :

(1) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل: 1/425 ، والمطالع السعيدة: 431 ، وأسرار النحو: 156 .

(2) الحديث أخرجه أحمد في المسند: 2/9 ، برقم: 935 ، وأبو داؤد في سننه: 4/49 برقم: 4047 ، والنسائي في السنن الكبرى: 5/436 ، برقم: 9445 .

(3) ينظر: شرح الكافية الشافية: 2/969 ، وشرح الأشموني: 2/272 .

(4) ينظر: بدائع الفوائد: 3/536 .

(5) الكهف: 59 .

(6) ينظر: معاني القرآن للأخفش: 2/619 ، ومعاني القرآن وإعرابه: 3/297 ، والبحر المحيط: 7/195 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت