وظاهر كلام مصطفى جواد اتخاذ هذه الطريقة أساسًا لتحليل التركيب في صورة الاحتمال وذلك في قوله:"وإذا كان التضمينُ جائزًا انفتح للفصحاء باب حذف الجار مع الفعل اللازم انفتاحًا تامًا" (1) .
وهذه الطريقة تشبه طريقة من يجمع بين التضمين وتناوب الحروف في نحو قوله تعالى: { عينًا يشرب بها عبادُ اللهِ } (2) فالمشهور في تخريج تعدي ( يشرب ) بالباء قولان ؛ إما تضمين يشرب معنى يروى ، وإما مجيء الباء بمعنى مِنْ وهكذا الشأن في أمثلة هذه الصورة ، غير أنه جرى في كلام ابن جني وتبعه ابن يعيش الجمعُ بين الطريقتين ، يقول ابن جني:"اعلم أن الفعل إذا كان بمعنى فعلٍ آخر وكان أحدهما يتعدى بحرف والآخر بآخر ، فإن العرب قد تتسع فتوقع أحد الحرفين موقع صاحبه إيذانًا بأن هذا الفعل في معنى ذلك الفعل" (3) .
(1) دراسات في فلسفة النحو والصرف: 92 .
(2) الإنسان: 6 .
(3) الخصائص: 2/309 . وينظر: شرح المفصل: 8/15 .