الصفحة 86 من 494

... لم يهتم علماء الاقتصاد المعاصرون بدراسة أبعاد علاقة البنوك التقليدية (الربوية) بالتنمية الاقتصادية إلا حديثا، وبالتحديد عقب ظهور كتاب (شومبيتر) (نظرية التطور الاقتصادي) عام 1911 و الذي أبرز فيه لأول مرة أبعاد هذه العلاقة و الدور الهام الذي يمكن للبنوك أن تقوم به في تمويل التنمية الاقتصادية من خلال أبعاد هذه العلاقة و الدور الهام الذي يمكن للبنوك أن تقوم به في تمويل التنمية الاقتصادية من خلال مساهمتها في عملية تكوين رأس المال عن طريق إصدار الائتمان، إذ يسمح الائتمان المصرفي بالتوسع الاقتصادي و بتكوين رأس المال رغم الإدخارات لا تكون كافية لمثل هذا التوسع، كما أن اتساع الإنتاج بتضخيمه

في نفس الوقت للدخول النقدية يستطيع أن يوفر الوسائل التي يمكن عن طريقها تصفية الائتمان نفسه، تاركا خلفه قوة شرائية أكبر و دخولا نقدية أضخم [1] .

... ورغم تأكيد هذا الكتاب، ـ و الذي ظهرت طبعته الأولى باللغة الألمانية ـ إلا أنه لم يحظ بالاهتمام الكافي من الاقتصاديين يوم ذاك ولذلك فقد استمر إهمال تحديد علاقة البنوك التقليدية (الربوية) بالتنمية الاقتصادية مدة أخرى.

(2) عبد المنعم السيد علي"دور السياسة النقدية في التنمية الاقتصادية"، معهد البحوث و الدراسات العربية، جامعة الدول العربية، القاهرة، 1975، ص 50/49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت