تخضع البنوك الإسلامية عموما في شكلها القانوني لنظام شركات المساهمة، يسمح هذا النظام للمدخرين المشاركة في تأسيس البنك إذا أرادوا ذلك ويتبع البنك في تأسيسه القواعد والإجراءات التي ينص عليها القانون في هذا المجال باستثناء واحد لا تخضع له والمتمثل في القوانين واللوائح التي تخضع لها البنوك التقليدية كرقابة البنك المركزي عليها وكما يخضع شكل البنوك الإسلامية القانوني لنظام شركات المساهمة كذلك يخضع النظام الداخلي بصفة عامة لنظام هذه الشركات.
... هناك في أعلى الهرم مجلس الإدارة الذي يعتبر الهيئة العليا في البنك من حيث رسم الأهداف ووضع السياسة العامة، واتخاذ القرارات الهامة وتحديد استراتيجية البنك، وتوجد جمعية عامة للمساهمين تمثل هؤلاء حسب عدد الأسهم التي يملكها كل منهم زيادة عن وجود مراقبين ماليين، وتنتخب الجمعية العامة أعضاء مجلس الإدارة الذي يعتبر مسؤولًا أمامها وفقًا لقواعد القانون التجاري والنظام الأساسي للبنك.
هذا هو الخط العام الذي تسير عليه البنوك لكن توجد في الواقع تفاصيل تنظيمية داخلية تختلف من بنك إلى آخر حسب اجتهادات أصحابها وتجاربهم والظروف الخاصة بنشاط كل بنك لكن توجد في هذا التنظيم الداخلي هيئة تنفرد بها البنوك الإسلامية وهي هيئة الرقابة الشرعية تتألف هذه الهيئة من علماء الشريعة تتولى مهمة الرقابة الشرعية على كافة عمليات البنك الإسلامي بهدف ضمان خلوها من المحرمات أو مخالفتها لأحاكم الشريعة الإسلامية ومن مهام هذه الهيئة أيضًا إصدار الفتاوى إذا اقتضى الأمر.
إن هيئة الرقابة الشرعية الموجودة في هرم السلطة لها سلطات واختصاصات رقابية هامة جدًا ولا يمكن للبنك مزاولة نشاطه في حقل المال والأعمال بغير رقابة شرعية ترسم له حدودًا يمنع تجاوزها خاصة في وسط مصرفي يعمل في غالبه بالربا.