... ومن هنا فإن الهدف الاستثماري للبنك الإسلامي هو هدف حقيقي أصيل، بل هو دعامات وجوده، ومن ثم فإن تجاهل هذا الهدف وعدم تحقيق تلك الدعامة يقوض البنيان الأساسي للبنك وفي الوقت ذاته تصبح الآمال المعقودة على البنوك الإسلامية مجرد طموحات أو أضغاث أحلام لا سند لها في الواقع الذي ترغب الأمة الإسلامية في الوصول إليه.
... بل يصل البعض إلى القول أن الهدف الاستثماري للبنك هو بمثابة الرئة الوحيدة المتاحة له والتي عن طريقها يتنفس، حيث أن إلغاء التعامل بالفائدة الربوية يجعل الاستثمار المباشر الطريق الأساسي أمام البنك لتوظيف أمواله وأموال مودعيه وتحقيق ربحية عادلة ومناسبة تدعم وجوده وتبقى عليه، ومن هنا فإنه لا يمكن إلا أن يكون بنكًا استثماريًا تنمويًا لا ينتظر حتى يطرق المستثمر بابه، بل أنه يذهب إلى فرص الاستثمار بنفسه، يدرسها ويمحصها، ويستثمر فيها أمواله سواء بذاته فقط، أو بالمشاركة مع الغير أو يقدمها للغير ويروجها له.