وحيث يمثل المال في الإسلام والتعامل فيه وأساليب التعامل معه كلية من الكليات التي وردت في عمومية وشمول لكي تفتح باب الاجتهاد واسعًا. فإنه قد يتعذر ضبط وتحديد جميع الصور التي تجرى عليها المعاملات. وربما كانت حكمة الله جلا وعلا من وراء ذلك أن يفتح الأبواب أمام المرونة وأمام البدائل حتى لا يترتب على وجود صورة واحدة أو شكل واحد ما يمكن أن يشكل حجرًا وتضييقًا على عقول الناس ومصالحهم إلى مدى العصور والأزمنة.
لقد أناط الإسلام بالمال وظيفة عامة، هي أن يكون المال في خدمة الفرد والمجتمع، وفي ظل هذه الوظيفة الكلية العامة تتعد الآراء والاجتهادات في سبيل تحقيق الوظيفة الأصلية على أشكال منها، على سبيل المثال أن يكون المال وسيلة من وسائل تربية الفرد في مجال كسب المال وفي مجال إنفاقه وفي مجال ادخاره وفي مجال توظيفه. [1]
المطلب الثاني: أهداف البنوك الإسلامية.
(1) باختصار عن شوقي عبد الساهي،"المال وطرق استثماره في الإسلام"، دار المطبوعات الدولية، القاهرة ، 1981م، ص 38.
عبد الحميد الغزالي،"حول جوهر النظام الاقتصادي الإسلامي"، مركز الاقتصاد الإسلامي للبحوث والدراسات، برنامج الضمانات، 1993م، ص 03.
شوقي إسماعيل شحاتة،"بعض المفاهيم والمبادئ في الاقتصاد الإسلامي"، (القاهرة: الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية) ، مجلة البنوك الإسلامية، العدد 39، 1984، ص 16.
سمير رمضان الشيخ،"البنوك الإسلامية خصائصها وأهميتها ومعوقات نجاحها"، (بحث غير منشور للمصرف الإسلامي الدولي) ، ص 17.