الصفحة 54 من 494

فالنظام المصرفي والنقدي بوجه عام يمثل نظام اقتصادي، وتحاول البنوك تجسيد هذا النظام والوصول إلى أهدافه، فالبنوك الإسلامية في حد ذاتها لا تضع نظرية وإنما هي معبرة عن مضمون ونظرية أكثر شمولًا وبالتالي فإنه استكمالًا لتعريف البنك الإسلامي فإنه لابد وأن يبدأ من خلال التعرف على مجمل سياسة المال في الفكر الاقتصادي الإسلامي.

والشكل التوضيحي التالي يبين الوظيفة الحقيقية للمال في الإسلام. [1]

شكل (02) : ضوابط تشغيل المال إسلاميًا.

المصدر:بحث مقدم من الغريب ناصر إلى المعهد الدولي للبنوك الإسلامية ص 34

من الشكل يتضح أن الوظيفة الحقيقية للمال في الإسلام ترتكز على حق المجتمع في المال، الأمر الذي يترتب عليه أن الأداء الأمثل لوظيفة المال في الإسلام تقاس بمدى القدرة على توسيع قاعدة المستفيدين منه وهذا

يعني أن اختزال وصف البنوك الإسلامية تحت عبارة"بنوك لا ربوية"يعتبر اختزالًا مخلًا حيث لا يعبر عن مهمة وظيفة ودور البنوك الإسلامية، وإن كان من الصحيح أن الامتناع عن الربا يمثل تطبيقًا لحكم شرعي ولكن الوقف عند حد الامتناع وحده يهدر تحقيق الهدف الشرعي. [2]

فالبنك الإسلامي مشروع للتنمية بالدرجة الأولى، إذ استثمار الأموال ينبغي أن يمر عبر القنوات التنموية الإنتاجية ليصب في صالح المجتمع من ناحية وليعود ربحه على المستثمر والمودع من ناحية أخرى. [3]

(1) الغريب محمود ناصر"المعايير التي يتم على أساسها اتخاذ قرارات التمويل في البنك الإسلامي، بحث غير منشور مقدم إلى المعهد الدولي للبنوك الإسلامية، ص 34."

(2) أحمد النجار"المشكلات التي تواجه البنوك الإسلامية"، (بحث غير منشور مقدم إلى المعهد الدولي للبنوك الإسلامية) .

(3) فهمي هويدي،"التدين المنقوص"، مركز الأهرام للترجمة والنشر ،القاهرة ، 1978م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت