الصفحة 378 من 494

إن الإيقاع السريع لتدفقات الودائع مع التفويض بالاستثمار وهو ما نلاحظه في البنوك الإسلامية التي بدأت تنتشر في جميع أنحاء العالم، يغرض على البنوك الإسلامية استخدام هذه الأموال في إنشاء مشروعات استثمارية تدفع عجلة التنمية إلى الأمام فإذا زادت الودائع الاستثمارية ولم يقابلها زيادة مماثلة في طلبات التمويل بالمشاركة والمرابحات فلن يجد أمامه إلا مجالين شراء أسهم أوراق مالية إسلامية وهذه محدودة أو بإنشاء شركات جديدة أو المشاركة في إنشائها البديل لإنشاء مشروعات الاستثمار هو المتاجرة في السوق العالمية مع ترك التخلف السائد في العالم الإسلامي، ولذلك فإن البديل الوحيد هو إنشاء المشروعات الاستثمارية وتعبئة الأموال من خلال تجمعات مصرفية إسلامية أخرى.

المطلب السادس: معايير اختيار مشروعات للدراسة.

المشروعات التي يمكن اختيارها للدراسة قد تفوق أي تصور، ولما كانت دراسة كل أنواع المشروعات غير ممكنة عملًا من وضع معايير لاختيار مشروعات للدراسة، فهذه المعايير ليست مشكلة دراسة مشروع واحد ولكنها مشكلة اختيار على اعتبار أن برنامج الاستثمار يحوي مجموعة من المشروعات، فإن الصلة وثيقة بين برنامج الاستثمار ومشروع الاستثمار ونظرًا لعدم وجود برامج جاهزة للاستثمار في أي دولة يجب علينا أن نضع بعض المعايير التي تفيد في اختيار مشروعات الدراسة واضعين في الحسبان أنه لا يمكن اختيار للدراسة دون فهم للاقتصاد القومي وجوانبه [1] ، ومن ثم اختيار مشروع للدراسة يمكن أن يكون مبنيًا على أحد المعايير أو الأسس الآتية: (هذه المعايير والأسس تتداخل واختيار المشروع للدراسة قد تدعمها دراسات أخرى) :

1-دراسات قطاعية للمجالات التي يسعى البنك إلى الدخول فيها ابتداءً.

2-دراسات السوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت