إن الأموال المتاحة لدى البنك الإسلامي (الودائع مع التفويض بالاستثمار) تجعله جهازًا صالحًا للدخول في المشاريع الاستثمارية في أي مرحلة من المراحل: فالمودعون لا يصرفون على عائد محدد مقدمًا، لأنهم يعرفون أن هذه المبالغ ستقدم للمضاربة (الشرعية) او للاستثمار التنموي، وليس لمجرد إعادة إقراضها بفائدة محددة ولذلك فإن الفرص المتاحة لدى البنك الإسلامي تفرض عليه القيام بإنشاء المشروعات والترويج لها والمشاركة فيها.
الاقتصاد القومي في البلاد الإسلامية متعطش إلى مشروعات جديدة ولذلك لابد وأن يوظف التمويل بالمشاركة في إنشاء مشروعات جديدة حتى ولو كانت سوق الأوراق المالية الواسعة.
البنك الإسلامي سيجد نفسه مضطرًا للدخول في إنشاء المشروعات بنفسه إذا كانت تدفقات الودائع مع التفويض من طلبات التمويل بالمشاركة، إذ أنه لا يستطيع أن يودعها لدى البنوك الأخرى بفائدة، فهذه معاملة تثير هذه الإبداعات لدى هذه البنوك بمبالغ كبيرة لفترات كبيرة، كما يعتبر عجزًا منه لو أودعها لفترة في البنوك الأخرى.
المصدر: موسوعة الدول الإسلامية - الجزء الثالث - ص 267.
وعلى هذا يمكن القول بأن العوامل الدافعة للبنك الإسلامي إلى القيام بإنشاء مشروعات تنشأ من:
1-الطبيعة المتميزة للبنك الإسلامي كمؤسسة استثمارية تنموية وليس مجرد وسيط مالي.
2-ضعف الطلب على التمويل الجاري بالمشاركة.
3-ضعف سوق الأوراق المالية الإسلامية.
4-طبيعة الودائع المتاحة للتوظيف (عدم الارتباط بعائد محدد سلفًا) .
5-الإيقاع السريع لتدفقات الودائع مع التفويض بالاستثمار من المسلمين.