الصفحة 375 من 494

البنك الإسلامي بطبيعة تركيبه لا يمكن أن يكون بنكًا تجاريًا بنك يتاجر بالأموال ولكنه بنك استثمار لما أدرك ذلك وحدده صراحة المصرف الإسلامي الدولي للاستثمار والتنمية، وهو أيضًا ليس مجرد بنك استثمار ولكنه بنك استثمار إسلامي، أما أنه بنك استثمار تنموي وليس بنكًا تجاريًا فلأن أهداف استثماراته المباشرة أرباح أو زيادة في قيمة المساهمات، ولكنها تحقيق تنمية للمجتمع وأما أنه بنك استثمار إسلامي وليس بنك تقليدي فلأن بنوك الاستثمار التقليدية تعتمد على الفرق بين أسعار الفائدة المدينة والدائنة، وأن تمتلك كل أو جزء من المشروعات الجديدة التي تنشئها [1] 2)، أما البنك الإسلامي لا يعتمد على الفرق بين الفائدتين المدينة والدائنة: إنه بنك لا يتاجر على ملكيته من أجل تحقيق ربح أكبر لأصحابه وإنما هدفه دائمًا تنشيط الاستثمار والتنمية، وتنشيط المدخرين الصغار وتنشيط الصغار، وتنشيط أصحاب الحرف الضغيرة وباختصار البنك الإسلامي بنك إيجابي لا يقف موقفًا سلبيًا من التنمية، إذ أنه لا يجلس في انتظار المقترضين للاستثمار، ولكنه يذهب بنفسه إلى فرص الاستثمار يدرسها ويقدمها للغير، ويساهم مع الغير فيها أو ينشئ المشروعات حتى إذا نمت يمكنه أن يبيع جزءًا منها أو كلها.

المطلب الرابع: أبعاد الدور التنموي للبنوك الإسلامية

إن الدور الاستثماري التنموي للبنوك الإسلامية يمكن أن يشمل التعرف على فرص الاستثمار وتعريف المستثمرين بها واتخاذ كل ما من شأنه دراسة هذه الفرص ويتم اختيار المشروعات للدراسة بناء على عدة معايير: فقد يكون مبنيا على دراسات قطاعية للمجالات التي يريد البنك الدخول فيها ابتداءً أو على برامج تنمية كلية أو على دراسات السوق أو على الاستجابة للحاجات الإنسانية (الفقر المطلق في ضوء الأولويات الإسلامية) ... إلخ.

(1) المختار - بنوك الاستثمار - مكتبة الأنجلو المصرية- القاهرة 1982.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت