أ- الاعتقاد في الإنسان المسلم الذي له تركيبة مختلفة، فهو متعاون مع غيره، يتحمل مسؤوليته الاجتماعية ويقدرها ويفهمها، وهو أخيرا ملتزم بعقيدة توجهه.
ب- عدم الاحتياج لتوافق المصالح، فالإسلام يعتبر أن ما بين السماوات والأرض ملك لله تعالى، والإنسان عارض اليد على مال الله (الاستخلاف) فيتعين استخدام هذا المال لصالح الجنس البشري كله.
ج- نسبية الملكية الخاصة، فهي ليست ملكية مطلقة الحدود. فإذا كان الإسلام يعترف بالملكية الخاصة ويقرها، إلا أنه يحدها بقيود ترتبط بكونها استخلافا فحسب لمال الله. فهي ملكية مرتبطة بالاستعمال المستمر لها، ودفع زكاتها، والاستخدام النافع لها، دون أن يكون إضرار بالغير، وضرورة كون التملك مستندا لسبب شرعي، وأن تدار دون تبذير أو تقتير، ولغرض تأمين النفس بمنافع المال، مع شرعية تطبيق قانون الميراث الإسلامي.
د-رفض تسلط المنتج أو المستهلك، إذ ينظر الإسلام لاستغلال الموارد واستخدامها نظرة نسبية تقوم على اشتراط أن يكون ذلك رهنا بالإنصاف والقسط والعدل وليس استغلال الآخرين.
هـ- محدودية مشروعية الدولة، فالاقتصاد الإسلامي يحكم نظامه المتوقع إطار يمثل مزيجا من نظام الثمن (الأسعار) والتخطيط في آن واحد. إذ يمكن الحفاظ على الحافز الفردي من النشاط مع وجود الشروط الإسلامية تحكم الملكية الخاصة، ومع ضمان تحقيق الآثار الإجتماعية الإيجابية الناتجة من توسيع قاعدة التوزيع الإجباري لكل زيادة في الدخل أو الملكية وهكذا يكون النشاط الفردي هو القاعدة الأصلية التي تحكمها هذه الشروط التي ترسم مجال تدخل الدولة وحدوده.
و- الإرتكاز على المرونة والصرامة الشرعية، وهذا من منطلق وجود قواعد شرعية ثابتة ودائمة في الإسلام يتعين الإلتزام بها بدقة لكل وقت وكل مكان، مع مرونة قواعد المعاملات لتناسب كل تجدد في متطلبات الحياة.
الفرع الثاني: الركائز الأساسية للإقتصاد الإسلامي