-وعرفه آخرون بأنه المذهب الإقتصادي للإسلام الذي تتجسد فيه الطريقة الإسلامية في تنظيم الحياة الإقتصادية بما يملك هذا المذهب من رصيد فكري بتآلف من أفكار الإسلام الأخلاقية والأفكار العلمية الإقتصادية أو التاريخية التي تتصل بمسائل الإقتصاد السياسي أو بتحليل تاريخ المجتمعات البشرية.
-وهناك تعريف استخلصه الباحث وهو"علم الإقتصاد الإسلامي، هو العلم الذي يتناول كيفية استخدام الوسائل غير المتعارضة مع المنهج الشرعي لحل المشكلة الإقتصادية بمنظورها الإسلامي". ويتميز هذا التعريف بالآتي:
1-أنه قد وضع مفهوم علم الإقتصاد الإسلامي في موضعه الصحيح، حيث ركز على المنظور الإسلامي للمشكلة الإقتصادية، هذا المنظور الذي يميز هذا العلم عن قرينه الوضعي.
2-أنه يتيح قدرا أكبر من المرونة لإستخدام الوسائل، فلا يستبعد منها إلا ما يتعارض مع المنهج الشرعي والذي يترك المجال مفتوحا لمساحة أكبر من حرية الحركة بما يتفق مع مصالح وإحتياجات المجتمع ويناسب ظروفه المتغيرة.
3-أنه إمتداد ليشمل سائر الأهداف المتوخاة من حل المشكلة الإقتصادية وليس سد حاجات الفرد والمجتمع
4-أنه لم يقصر الأمر على دور الإنسان في حل هذه المشكلة وإنما اتسع ليشمل دور المجتمع ذاته.
المطلب الثاني: خصائص الاقتصاد الإسلامي وركائزه الأساسية
الفرع أولا: خصائص الاقتصاد الإسلامي:
يوجز البعض خصائص الاقتصاد الإسلامي في أنها -كمقومات- تتخلص الواقعية والأخلاقية تحقيقا للغايات، وسلوكا للطريق المنتهج [1] 4).
أن هذه الخصائص تعتبر مفتاح فهم الاقتصاد الإسلامي واطاره النظري المميز وتتلخص فيما يلي:
(1) - أحمد النجار،"المقومات الإسلامية لمواجهة التحديات الإديولوجية"، مجلة البنوك الإسلامسة، العدد 27، ديسمبر 1982، ص7.
(4) - محمد شوقي الفنجري"نطورات الدراسات الاقتصادية الاسلامية"الاتحاد الدولي للدراسات الاسلامية سنة 1978 ص 73 .