ويقصد بالاستثمار في البنوك، الأموال التي يتم بها شراء أصول بقصد الربح وليس بقصد تحقيق متطلبات السيولة، وعلى ذلك تخرج من مفهوم الاستثمار أموال البنك المستخدمة، وأوراق مالية حكومية ذلك لأن حيازة تلك الأذون، والأوراق المالية، لم تكن بغرض تحقيق أرباح بالدرجة الأولى ولكن لتكوين احتياطي وقائي، أو ثانوي لمقابلة متطلبات السيولة.
ويفهم من هذا بأن كلمة استثمار من الناحية المصرفية، يقصد بها الأموال التي توضع لشراء أسهم الشركات، والسندات الخاصة أو العامة، لآجال طويلة بهدف تحقيق عائد.
غير أن الواقع يثبت بأن الفرق بين حساب الاستثمار في البنك، والاحتياطي الوقائي رفيع جدًا، لذلك كثيرًا ما يشار إلى الاستثمار في البنوك التجارية على أنها تلك الأصول التي تكون الاحتياطي الوقائي، وحساب الاستثمار، وتعرف"محفظة الأوراق المالية".
ونلخص أوجه الاستثمار بالبنوك التجارية بما يلي: الأذون على الخزانة، والسندات الحكومية [1] ، أو المضمونة من الحكومة [2] ، وكذا الأسهم والسندات غير الحكومية. [3]
(1) سندات الحكومة: تصدرها الدولة للاكتتاب العام، لتمويل مشاريع التنمية لديها، وغالبًا ما تفضل البنوك هذه السندات بسبب ما تدره من دخل ثابت ومعقول في مقداره، بالإضافة إلى ما تتمتع به من ثقة مثالها القرض الوطني للتضامن الذي أصدرته الحكومة الجزائرية مؤخرًا.
(2) الذهب والصكوك المقومة بالذهب تعتبر من أوجه الاستثمار بالبنوك التجارية بالخارج فتقوم هذه البنوك بشراء الذهب عند انخفاض أثمانه نسبيًا لكي تبيعه عندما ترتفع تلك الأسعار.
(3) الأسهم والسندات التي تطرحها الشركات المساهمة، والمؤسسات الكبرى للاكتئاب من قبل الجمهور، واستثمارات البنوك بالخارج تتجه إلى هذا النوع من الاستثمار، باعتباره يمثل خط دفاع متين في مواجهة مخاطر السيولة.