الصفحة 141 من 494

... إن القروض القصيرة الأجل هي أهم وظائف البنوك التجارية، ومثل هذه القروض، أو الائتمان ضرورية في العصر الحاضر للمؤسسات الإنتاجية، لأن دعم المؤسسات وأصحاب المشاريع بالسيولة النقدية وقت الحاجة إليها، تعتبر أهم خدمة تقدمها البنوك للقطاع الاقتصادي.

... وفي الوقت الذي لا يمكن فيه للبنوك الإسلامية، أن تفي باحتياجات المؤسسات والمشاريع من التمويل القصير الأجل من قروضها التي ما هي إلا قروض حسنة، ونظرًا لكون أصحاب المؤسسات والمشاريع ليسوا من المحتاجين للقرض الحسن بل محتاجون إلى تمويل قصير الأجل، من لأجل تغذية الخزينة، والحصول على رأس مال عامل لمتابعة النشاط، لذلك وجب على البنوك الإسلامية أن لا تهمل هذا اللون من النشاط، اعتبارًا لأهميته الكبرى بالنسبة للمؤسسات والمشروعات على أساس أن يقدم هذا التمويل القصير الأجل، حسب رغبة الأفراد ونظرتهم ووفق أساليب الاستثمار المتبعة.

فالذين لا يرغبون في تدخل الغير، البنك هنا، في شؤونهم، لهم في أسلوب الاستثمار بالمضاربة ما يناسبهم، والذين هم في حاجة إلى خبرة البنك ودرايته وأمواله، لهم في أسلوب الاستثمار بالمشاركة ما يناسبهم، كذلك وجب بأن لا يقدم القرض الحسن إلا لمن هم في حاجة فعلية إليه.

ب)-التوظيف في الاستثمار:

1-معنى الاستثمار بالبنوك: يحتل التوظيف في الاستثمار المكانة الثانية بعد إشباع حاجات النشاط الاقتصادي إلى القروض، فيعد تجنيب قدر كاف من الأموال التي في حوزة البنك لمواجهة مسحوبات العملاء وطلبات القروض، يعمل البنك على توظيف الفائض عنده، في استثمارات طويلة الأجل نسبيًا، بدلًا من ترك ذلك الفائض عنده، في استثمارات طويلة الأجل نسبيًا، بدلًا من ترك ذلك الفائض عاطلًا دون تشغيل، فليس من مهمة البنك اكتناز المال وحجبه عن التداول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت