يرى (ابن تيمية) أن المتصوفين تأثروا بمناهج العقائد والعبادة عند الأمم الأخرى، ويرى كفر عقائد التصوف التي تقول بوحدة الوجود، أو الحلول، أو الاتحاد [1] ، وأقام الدليل على ذلك في مؤلفاته، وأبان بأن الرب منفصل عن العبد، ولا يمكن أن يحل الرب في العبد. كذلك أوضح استحالة ارتقاء العبد للاتحاد مع الرب. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
ويرى (ابن تيمية) أن العبادة بتعذيب الجسد وإماتة طاقاته - كما يفعل بعض المتصوفين - لا يقرها الإسلام. ويرى أن مطابقتها للسنة، شرط من شروط صحتها وقبولها عند الله عز وجل.
2 -الفلسفة:
تستخدم الفلسفة العقل - وحده - في التوصل إلى مختلف الحقائق الإلهية، مثل: صفات الله عز وجل، وحقيقة صفاته عز وجل، وحقيقة النبوة الخ. . .
وقد كانت الفلسفة اليونانية أبرز الفلسفات التي احتك المسلمون بها، ونقلوا عنها.
وقد حاول فلاسفة المسلمين مثل: (ابن سينا) و (الفارابي) و (الكندي) و (ابن رشد) الخ. . . أن يوفقوا بين ما جاء به الإسلام، وما طرحته الفلسفة اليونانية.
أبان (ابن تيمية) في مؤلفاته، ضلال الفلسفة اليونانية في مجال الإلهيات، وصوابها في مجال الطبيعيات، وأوضح خطأ محاولة التوفيق التي سعى إليها فلاسفة المسلمين في مجال الإلهيات، وعدم جدواها، وأنهم تعبوا وأتعبوا، وأظهر الكفر الذي وقع فيه بعضهم.
3 -المنطق:
(1) وحدة الوجود مذهب يقول بأن الموجود واحد، وما التعدد الواقع إلا تعدد في شكل الوجود، لا في ذات الوجود. وأبرز القائلين بهذا المذهب (محي الدين بن عربي) . والحلول مذهب يقول: بحلول العنصر الإلهي في العنصر الإنساني، وأبرز من نادى بهذا المذهب: (الحلاج) والاتحاد مذهب يقوم على اتحاد المخلوق بالخالق عن طريق المحبة. ومن أبرز القائلين بهذا المذهب: (ابن الفارض) .