الصفحة 44 من 94

4 -ثم يشرح ابن حجر حديثا في (كتاب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية) هو:"عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة".

يشرحه فيقول:"قوله (ما لم يؤمر بمعصية) هذا يفيد ما أطلق في الحديثين الماضيين من الأمر بالسمع والطاعة ولو لحبشي من الصبر على ما يقع من الأمير مما يكره والوعيد على مفارقة الجماعة". [1]

أقوال ابن تيمية:

لابن تيمية رحمه الله أقوال كثيره حول المعاني السابقة مبثوثة في كتبه وفتاويه، لكننا سنجتزىء له قولا واحدا حول الغزو مع الأمراء أبرارا كانوا أم فجارا من أجل إقامة شرائع الإسلام.

يقول ابن تيمية: (ولهذا كان من أصول أهل السنة والجماعة الغزو مع كل بر وفاجر، فإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، وبأقوام لا خلاق لهم كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا بد من أحد الأمرين: إما ترك الغزو معهم فيلزم من ذلك استيلاء الآخرين الذين هم أعظم ضررا في الدين والدنيا. وإما الغزو مع الأمير الفاجر، فيحصل بذلك دفع الأفجرين، وإقامة أكثر شرائع الإسلام، وإن لم يكن اقامة جميعها، فهذا هو الواجب في هذه الصورة وكل ما أشبهها، بل كثير من الغزو الحاصل بعد الخلفاء الراشدين لم يقع إلا على هذا الوجه) [2]

أقوال النووي:

جاء في شرحه فقرة من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هي:"إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان"قال النووي رحمه الله:"والمراد هنا بالكفر المعاصي، ومعنى عندكم من الله فيه برهان أي تعلمونه من دين الله تعالى، ومعنى الحديث لا تنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكرا محققا تعلمونه من قواعد الإسلام، فإذا رأيتم ذلك فأنكروه عليهم وقولوا بالحق حيث ما كنتم، وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام"

(1) ابن حجر العسقلاني. فتح الباري. (ج 13، ص 123) .

(2) ابن تيمية. مجموعة الفتاوى (ج 28، ص 229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت