الصفحة 31 من 94

صفرة. [1] فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مهيم؟ [2] قال: تزوجت. قال: كم سقت إليها؟ قال: نواة من ذهب. [3]

وكانت نتيجة المؤاخاة نشوء جماعة واحدة في الواقع الحقيقي، معافاة من أي خلل في توازنها في أي مجال من المجالات حتى تستطيع مواجهة الأعباء القادمة التي ستهب عليها من حرب المشركين، وتآمر اليهود والمنافقين، ليس هذا فحسب، بل تحمل أعباء توسيع رقعة انتشار الإسلام خارج المدينة المنورة وترسيخه فيها. وهذا ما قام به المجتمع الإسلامي في المدينة خير قيام في الأيام التالية، وكان من ضمن الأحكام التي ارتبطت بالمؤاخاة أن يرث المهاجري الأنصاري وبالعكس، ثم لما استقر الوضع، وانسدت الثغرة، والتأمت الجراح، نسخ الإسلام الحكم السابق، وهو أن يرث المهاجر الأنصاري، وأصبح الوارثون هم أهل رحمة المسلم فقط وذوي عصبيته، فقد روى البخاري حديثا عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى:"ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم. . . . قال: كان المهاجرون - لما قدموا المدينة - يرث المهاجري الأنصاري دون ذوي رحمه، للأخوة التي آخى النبي عليه الصلاة والسلام بينهم، فلما نزلت:"ولكل جعلنا موالي. . . ."نسخت ثم قال:"والذي عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم"من النصر والرفادة والنصيحة وقد ذهب الميراث، ويوصى له. [4] "

2 -التشريعات التي تحافظ على حيوية الجماعة المسلمة على مدار التاريخ:-

الأول: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

(1) زينة.

(2) سؤال عن ماله.

(3) صحيح البخاري باب كيف آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بين أصحابه (5/ 88) .

(4) صحيح البخاري كتاب التفسير - سورة النساء. باب قوله تعالى"والذي عقدت أيمانكم" (6/ 55 - 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت