الصفحة 29 من 94

بيعة الرضوان تحت الشجرة:

فقد جاء فيها عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه وغيره أنهم قالوا: (بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا نفر) وفي بعض الروايات (على الموت) .

والفرار من الزحف كان معروفا عند الصحابة أنه كبيرة من الكبائر، فقد حذر الله عز وجل منه في سورة الأنفال التي نزلت عقب غزوة بدر في السنة الثانية، بينما كانت الحديبية في السنة السادسة، فالمبايعة على ذلك انما هي من باب التأكيد عليه.

البيعة على الهجرة:

روى الإمام أحمد في مسنده عن الحارث بن زياد الساعدي الأنصاري، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وهو يبايع الناس على الهجرة. . . .

البيعة على عدم المسألة:

بايع الرسول صلى الله عليه وسلم بعضا من صحابته على عدم سؤال الناس شيئا، فعن عوف بن مالك الأشجعي؛ قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم سبعة أو ثمانية أو تسعة فقال:"ألا تبايعون رسول الله؟"فبسطنا أيدينا. فقال قائل: يا رسول الله إنا قد بايعناك، فعلام نبايعك؟ فقال:"أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وتقيموا الصلوات الخمس، وتسمعوا وتطيعوا (وأسر كلمة خفية) أن لا تسألوا الناس شيئا". قال: فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوطه، فما يسأل أحدا يناوله إياه. [1]

ب- الجماعة المسلمة في المدينة:

قامت الدولة الإسلامية في المدينة ثمرة ونتيجة جهود الجماعة المسلمة التي قادها محمد صلى الله عليه وسلم ورعاها لمدة ثلاثة عشر عاما في مكة وربط بين أفرادها، وحرص على نموها. فكيف

(1) صحيح ابن ماجه للشيخ الألباني (2867) . كما جاء نحوه في صحيح أبي داوود (1449) وصحيح النسائي (446) واللفظ لابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت