الصفحة 15 من 94

ومنه قول الله عز وجل"إلا بحبل من الله وحبل من الناس" [1] . ثم ينقل الطبري تفسير عبد الله بن مسعود رضي الله عنه"حبل الله"بأنه: الجماعة، فيقول:"حدثني يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا هشيم قال أخبرنا العوام عن الشعبي عن عبد الله بن مسعود أنه قال في قوله"واعتصموا بحبل الله جميعا"قال: الجماعة. حدثنا المثنى قال حدثنا عمرو بن عون قال حدثنا هشيم عن العوام عن الشعبي عن عبد الله في قوله"واعتصموا بحبل الله جميعا"قال: حبل الله الجماعة". [2]

ثم يذكر الطبري تفسير قوله تعالى"ولا تفرقوا"فيبين تفسير ذلك فيقول: " القول في تأويل قوله عز وجل"ولا تفرقوا"يعني جل ثناؤه بقوله ولا تفرقوا ولا تتفرقوا عن دين الله وعهده الذي عهد إليكم في كتابه من الائتلاف والاجتماع على طاعته وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم والانتهاء إلى أمره ".

ثم ينقل الطبري تفسير قتادة لقوله تعالى:"ولا تفرقوا"فيقول:"حدثنا بشر قال حدثنا يزيد قال حدثنا سعيد عن قتادة"ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم"إن الله عز وجل قد كره لكم الفرقة وقدم اليكم فيها وحذركموها ونهاكم عنها ورضي لكم السمع والطاعة والألفة والجماعة فارضوا لأنفسكم ما رضي الله لكم إن استطعتم ولا قوة إلا بالله. حدثني المثنى قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية بن صالح أن الأوزاعي حدثه أن يزيد الرقاشي حدثه أنه سمع أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن بني اسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة قال: فقيل يا رسول الله: وما هذه الواحدة؟ قال: فقبض يده وقال: الجماعة،"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا".

حدثنا أبو كريب قال حدثنا المحاربي عن ابن أبي خالد عن الشعبي عن ثابت بن قطنة المري عن عبد الله أنه قال: يا أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة فإنهما حبل الله الذي أمر به وان ما تكرهون في الجماعة والطاعة هو خير مما تستحبون في الفرقة.

(1) الطبري. جامع البيان. (ج 4، ص 21)

(2) الطبري. جامع البيان. (ج 4، ص 21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت