حدثنا عبد الحميد بن بيان البشكري قال أخبرنا محمد بن يزيد عن اسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن ثابت بن قطنة قال سمعت ابن مسعود وهو يخطب وهو يقول: يا أيها الناس ثم ذكر نحوه.
حدثنا اسماعيل بن حفص الآملي قال حدثنا عبد الله بن نمير أبو هشام قال حدثنا مجالد بن سعيد عن عامر عن ثابت بن قطنة المري قال قال عبد الله: عليكم بالطاعة والجماعة فإنهما حبل الله الذي أمر به ثم ذكر نحوه." [1] "
ثم ينقل القرطبي تفسير الآية السابقة عن عدد من الصحابة والتابعين ثم يقول:
"وكلها ليس مرادا في الآية إلا الذي بمعنى العهد؛ عن ابن عباس. وقال: ابن مسعود: حبل الله القرآن. ورواه علي وأبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن مجاهد وعن قتادة مثل ذلك. وأبو معاوية عن الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ان هذا القرآن هو حبل الله"، وروى تقي بن مخلد حدثنا هشيم عن العوام بن حوشب عن الشعبي عن عبد الله بن مسعود"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"قال: الجماعة؛ وروى عنه - وعن غيره - من وجوه، والمعنى كله متقارب متداخل، فإن الله يأمر بالألفة وينهى عن الفرقة فإن الفرقة هلكة والجماعة نجاة ورحم الله ابن المبارك حيث قال:"
إن الجماعة حبل الله فاعتصموا
منه بعروته الوثقى لمن دانا." [2] "
5 -قال تعالى:"ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم" (سورة آل عمران، 105) .
(1) الطبري. جامع البيان. (ج 4، ص 22) وحديث افتراق الأمة المذكور روى ابن ماجه نحوه (3993) بإسناده عن هشام بن عمار ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي ثنا قتادة عن أنس بن مالك قال: ثم ذكره إلى قوله صلى الله عليه وسلم:"كلهم في النار إلا واحدة وهي الجماعة". وقد أورد الشيخ الألباني الحديث في صحيح ابن ماجه (3227) وقد ذكر في تخريجه للحديث في السنة لإبن أبي عاصم (1/ 33) : (والحديث صحيح قطعا لأن له ست طرق أخرى عن أنس وشواهد عن جمع من الصحابة) .
(2) القرطبي. الجامع لأحكام القرآن. (ج 4، ص 159) .