ترى الباحثة ان ما قيل عن المدرستين كلام غير دقيق؛ وذلك لان من البصريين من استشهد بقراءات غير سبعية وشاذة، واغلبهم كانوا يطعنون بقراءات سبعية مثل المبرد [1] ، والمازني [2] ، وابن جني [3] ، وغيرهم وكذلك الكوفيون لايمكن الجزم بانهم احتجوا بالقراءات السبعة والعشرة والشاذة ولم يلحنوا اية قراءة فالفراء كان واحدا من الذين لحنوا القراءات وان كانت سبعية ولكن يبدو أنّ الكوفيين كانوا اقل تحاملا على القراء اذ اكثر من برز منهم في هذا المجال هو الفراء.
موقف (عضيمة) من اللغات:
أشار الشيخ (عضيمة) في الكثير من المواضع الى لغات العرب، والتي منها ما نزل بها القرآن الكريم، ومن الامثلة على ذلك ما يأتي:
أ. تحدث (عضيمة) عن حرف الحلق عند الجمهور قائلًا:"لا تاثير لحرف الحلق عند الجمهور، لان المطلوب منه التخفيف وقد حصل بالسكون وهو اخف من الحركة وزعموا ان الفتح الذي رواه يونس في مضارع"كعَّ"من باب ... التداخل، لأن ماضيه جاء من بابي"مَنَعَ"و"عَلِمَ".. ومن فتح فلأنها قد تتحرك في لغة اهل الحجاز، نحو: لم يَكْعَ وفي يَكْعَعن اتفاقًا" [4] .
ب. قال في حديثه عن الفعل الجامد أن من انواعه ما"لزم صيغة الامر"نحو: هب وتعلم وهات وتعال وهلم عند تميم، اما عند الحجازيين فهي اسم فعل" [5] ."
ج. تحدث (عضيمة) عن"تداخل اللغات"وذكر ان "فَضِل يَفضُل"و"رَكَنَ يَرْكَنُ"و"سلا يسلا" يجوز فيها"ان تكون جاءت على لغة طيّء التي تقلب كسرة عين الماضي فتحة فتقول في بَقِى يَبْقَى من باب فَرِحَ يَفْرَح: بَقَى يَبْقَى كفَتَحَ يَفْتَح" [6] .
(1) ينظر: على سبيل المثال: الكامل: 6/ 155، 3/ 154.
(2) ينظر: على سبيل المثال: المنصف: 1/ 200.
(3) ينظر: على سبيل المثال: الخصائص: 1/ 74.
(4) المغني في تصريف الافعال: 143.
(5) نفسه: 159.
(6) اللباب من تصريف الافعال: 51.