على نية الاضافة وذلك في قوله تعالى (قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقّ) [1] ، اذ ان هذه القراءة من القراءات العشر [2] .
واستشهد بقراءات شاذة منها استشهاده بقراءة من قرأ (هم الظالمون) من قوله تعالى: (وَمَا ظَلَمْنَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّلِمِينَ) [3] ، هذه القراءة عدت من الشواذ [4] . واستشهد بقراءة ابن مسعود: (وَإِذًا لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ) [5] على نصب المضارع بعد (إذن) المسبوق بالواو [6] ، فهذه القراءة شاذة [7] .
إن شيوخ مدرسة البصرة استشهدوا بقراءات عشرة وشاذة، وهذا خلاف ما قيل عنهم، صحيح أن منهم من لحن عددًا من القرّاء، ولكنهم في الوقت نفسه استشهدوا بقراءات غير سبعية فقد قيل عنهم انهم لم يحتجوا سوى بالسبع وحتى هذه القراءات منهم من جعل فيها لحن ولم يأخذ بها كما فعل المبرّد كما تم الاشارة أليه.
ربما يعود السبب الذي جعل شيوخ البصرة مثل المبرّد يلحن قراءة ويأخذ اخرى، هو أنّ القراءات صنفت في زمن لاحق لزمنه.
أما الكوفيون فقد قيل عنهم إنهم اخذوا بكل القراءات في حين اننا نجد ان الفراء أحد شيوخ المدرسة الكوفية ممن شارك في الطعن على القرّاء ونسب اليهم الوهم، ومن الامثلة التي توضح ذلك ما نقل عن الفراء قوله:"ومما نرى انهم وهموا فيه قولهم: (نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ) [8] وظنوا والله اعلم ان الجزم في ... الهاء، والهاء في موضع نصب وقد انجزم الفعل بسقوط الياء منه" [9] ، فهذه القراءة سبعية قرا بها البصري وشعبة وحمزة.
(1) الانبياء /112، المقتضب: 4/ 263.
(2) ينظر: النشر في القراءات العشر: 2/ 325.
(3) الزخرف/76، المقتضب: 4/ 105.
(4) ينظر: مختصر في شواذ القران: 136.
(5) الاسراء/76.
(6) المقتضب: 2/ 12.
(7) ينظر: مختصر في شواذ القران: 77.
(8) النساء/ 115، غيث النفع: 81.
(9) خزانة الادب: 2/ 258، وينظر: ابو العباس المبرد واثره في علوم العربية: (304 - 305) .