يكون وصفا لرجل ففاسد في المعنى، وهو محمول على ترك انعام نظره فيه، لانك اذا فعلت ذلك اخرجته من حيز التشبيه والمجاز، فصار وصفًا حقيقيًا، والشاعر لم يرد ذلك؛ لان الرجل الذي عناه لم يكن مخضبا على الحقيقة، وانما شبهه بمن قطعت يده وضمها اليه مخضبة بالدم. فالمعنى: أرى رجلًا منهم حزينًا أو شديد الغضب كأنه من بغضه لي وغضبه علي وقد قطعت كفه فضمها الى خاصرتيه مخضبة بدمها، فاذا جعلت (مخضبا) وصفا لرجل فالتقدير: أرى رجلًا منهم مخضبًا كأنه يضم الى كشحيه كفًا، فجعلت التخضيب حقيقة له، فأخرجته من التشبيه، وليس الامر كذلك" [1] ."
ومن النصوص التي نقلها (عضيمة) التي هي مخالفة لما جاء به ابن الانباري ما يأتي:
أ. قال ابن الانباري:"تقول في جمع القلة: قام الهندات، وفي جمع الكثرة: قامت الهنود، فتذكر الفِعْلَ إذا أردت القلة، وتؤنثه إذا أردت الكثرة" [2] .
ذكر (عضيمة) نصًا لابن يعيش تعليقًا على ما ذكره ابن الانباري، وهو:"واعلم أنّ الجموع تختلف في ذلك، فما كان من الجمع مكسرًا فأنت مخير في تذكير فعله وتأنيثه؛ نحو: قام الرجال، وقامت الرجال، من غير ترجيح؛ لان لفظ الواحد قد زال بالتكسير، وصارت المعاملة مع لفظ الجمع .. وما كان منه مجموعا جمع السلامة. فما كان منه لمؤنث؛ نحو المسلمات و الهندات كان الوجه تأنيث الفعل" [3] .
7.توثيق النصوص:
إذ كان كثيرا ما يبين في تحقيقه ان كان النص الذي يوثقه موجودًا في الكتب التي اخذت منها أو غير موجودة، ومن ذلك:
أ. قال ابن الانباري:"وقال السجستاني: العرب لا تقول: عجوزة بالهاء" [4] . وعلى هذا قال (عضيمة) :"خلا مختصر السجستاني من هذا الكلام" [5] .
(1) المقتضب:1/ 72.
(2) المذكر والمؤنث:210.
(3) المذكر والمؤنث: الهامش (1) :210 وينظر: شرح المفصل:5/ (103 - 104) .
(4) نفسه: 53.
(5) نفسه: الهامش (3) : 53.