الصفحة 81 من 225

ترى أنك تقول (وَلغ السبع يِلَغُ) فهذا (فَعَل يَفْعَل) والاصل يَفْعِل ولكن فتحته الغين، لان حروف الحلق تفتح ما كان على يَفْعِل أو يَفْعُل ولولا ذلك لم تقع فعل يفعل [1] ".قال عضيمة:"كتب الشيخ المرصفي على قول المبرّد ويفعُل بضم العين زيادة من ابي العباس ليته حذفها" [2] ، وقد ذكر المرصفي نصا من الكتاب ما يؤيد رأيه أما (عضيمة) فقد أوضح ما كان يرمي اليه المبرد في نصه السابق اذ قال:"ويبدو لي لن ما اخذه الشيخ المرصفي على المبرد وليس بذاك فالمبرد يريد بقوله: لان حروف الحلق تفتح ما كان على يَفْعِل ويَفْعُل. أن يذكر قاعدة حروف الحلق وهي انها تفتح العين من مضارع فَعِل وفَعُل سواء اكان المضارع على ... (يَفْعِل) أو (يَفْعُل) وليس غرضه أن يقول: إنّ المثال الواوي الفاء يأتي مضارعه على (يَفْعُل) حتى يرد عليه بكلام سيبويه [3] "."

ب. ومن الامثلة الاخرى توضيحه كلام المبرّد عند تحقيقه المقتضب ومثال ذلك ما يأتي: قال المبرّد:"فاما بنات الثلاثة فان الهمزة تلحقها اولًا، فيكون الفعل على (أفْعَل) ؛ نحو: أخْرَج وأكْرَم. ويكون المستقبل؛ نحو: يُخْرج، ويُكْرم. وكان الاصل ان يكون وزنه (يُؤَفْعِل) ، فحذفت الهمزة؛ لأنه كان يلزمه إذا اخبر عن نفسه أن يجمع بين همزتين وذلك ممتنع. فلما كانت زائدة وكانت تلزم ما لا يقع في الكلام مثله حذفت، واتبعت حروف المضارع الهمزة؛ كما جرين في باب وعد مجرى الياء" [4] . فقد اوضح (عضيمة) قصد المبرّد في قوله:"كما جرين في باب وعد"فقال:"يشير بذلك الى علة حذف الواو من المضارع (وعد) والعلة هي استثقال اجتماع الياء مع الواو في المضارع المبدوء بالياء، نحو: (يَوْعِد) فحذفت (الواو) للتخلص من هذا (الثقل) فقيل: (يَعِدُ) ، وليس في المضارع المبدوء بالهمزة، أو"

(1) المقتضب: الهامش (4) : 59.

(2) ابو العباس المبرد واثره في علوم العربية: 163.

(3) نفسه: 163.

(4) المقتضب:1/ 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت