الصفحة 80 من 225

الواو همزة كان ذلك جائزا؛ لانضمامها وقلما يبلغ به الاصل وهو جائز. فقد ساق ابن يعيش نصًا عن المبرّد هو في المقتضب وترك قوله: ولكنه مجتنب لثقله [1] "."

ج. اوضح (عضيمة) ما نسب الى المبرّد من قول غير صحيح فيما يخص ... (قُضاة، ورُماة) إذ عدهما المبرّد جمعًا، وقد نسب اليه غير ذلك [2] ، إذ جاء في المقتضب"فان كان فاعل من ذوات الواو والياء التي هما فيه لامان كان جمعه على فُعَلة؛ لأنها فيه معاقبة لفَعَلة في الصحيح وذلك قولك: قاض وقضاة، وغازٍ وغزاة، ورامٍ ورماة. والمعتل قد يختص بالبناء الذي لايكون في الصحيح مثله [3] ". وقال في موضع اخر:"فمما كان في المعتل على خلاف لفظه في الصحيح سوى ما ذكرت لك قولهم في فاعل من الصحيح (فعلة) نحو: كاتب وكتبة، وحافظ و حفظة، وعالم وعلمة، ونظير هذا من المعتل (فعلة) مضموم الاول وذلك قولك في قاض قضاة، ورام و رماة، وغاز وغزاة، وشارٍ وشراة [4] ". إذ نسب اليه ابن يعيش القول بأنهما من اسماء الجمع، فقال:"وكان أبو العباس محمد بن يزيد يذهب الى ان ذلك ليس بتكسير لفاعل على الضمة أنما هي اسماء للجمع [5] ".وقال ذلك الرضي في نصه:"واذا كسر على فَعَلة في المعتل اللام يضم الفاء؛ لتعتدل الكلمة بالثقل في اولها والخفة بالقلب في الاخير، وقال الفراء اصله (فُعَّلُ) بتشديد العين فاستثقل ذلك فابدل الهاء من احد المثلين، وذهب المبرد الى انه اسم جمع (كفُرْهْة) و (غَزِيّ) وليس بجمع، وذلك لعدم فُعَلة جمعًا في غير هذا النوع [6] ".

5.توضيح كلام المبرّد:

أ. قال المبرد في المقتضب:"فان قال قائل فما بال (يطأ) و (يسع) حذفت منهما الواو ومثلهما تثبت فيه الواو. فانما ذلك لانه كان (فَعَل ـ يَفْعِل) مثل (وَلى يلي وورم يَرم) ففتحته الهمزة والعين والاصل الكسر فإنما حذفت الواو مما يلزم في الاصل الا"

(1) المقتضب: 1/ الهامش (1) :113.

(2) ينظر: ابو العباس المبرد واثره في علوم العربية: (241 - 242) .

(3) المقتضب:2/ 183.

(4) نفسه: 1/ 46.

(5) شرح المفصل: 5/ 54.

(6) شرح الشافية: 2/ 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت