حروف الزيادة في هذا الباب وبين مواضع زيادتها ثم صرح مرة اخرى في باب (حروف البدل) الذي يلي هذا الباب، بأن الهاء من حروف الزوائد [1] "، ثم نجده يقول:"هذا الكلام الصريح من المبرّد يقابله اصرار من كثير من النحويين على ان ينسبوا الى المبرد القول بأنه اخرج الهاء من حروف ... الزيادة [2] "، ومن النصوص التي ذكرها نصا لابن جني، إذ نقل (عضيمة) قوله من كتابه سر صناعة الاعراب، اذ قال:"اخرج ابو العباس الهاء من حروف الزيادة [3] "، واشار الى ان ابن يعيش [4] ، والرضي [5] قد قالا بذلك ايضًا."
ب. قال المبرد فيما جاء على وزن (فُعُل) من القول إنّما يكون على: (قُول) ؛ وكذلك في جمع (خِوَان) انما يكون على (خُوْن) ، والاصل فيهما: (قُوُل) ، و (خُوُن) [6] .ثم قال المبرد"فإن جئت به على الاصل فأردت أن تبدل من الواو همزة كان ذلك جائزًا، لانضمامها وقلما يبلغ به الاصل وهو جائز ولكنه مجتنب لثقله ولان الصحيح فيه يجوز فيه اسكان المضموم والمكسور في مثل هذا الباب" [7] . وقد استشهد بأبيات شعرية جاءت على الاصل.
قال (عضيمة) في هذا:"الظاهر من كلام المبرّد ان تصحيح نحو: فُعُل من الاجوف جائز في الضرورة كما تقيده هذه العبارة وبدليل استشهاده بالشعر على هذا وبدليل قوله:"لكنه مجتنب لثقله"وابن يعيش ينسب اليه الجواز في غير الشعر ... قال: واستعمال الاصل الذي هو الضم ههنا من ضرورات الشعر عند سيبويه وهو عند ابي العباس جائز في غير الشعر، قال: فان جئت به على الاصل فاردت ان تبدل من"
(1) نفسه: 1/ 56الهامش (1) .
(2) نفسه:1/ 56الهامش (1) .
(3) نفسه: 1/ 56الهامش (1) ، وينظر: سر صناعة الاعراب:2/ 215.
(4) ينظر: شرح المفصل:9/ 143.
(5) ينظر: شرح الشافية: 2/ 382.
(6) ينظر: نفسه:2/ 382.
(7) ينظر: المقتضب:1/ 113.