الصفحة 77 من 225

وذلك لأنها واو انضمت بمنزلة واو (أدور) جمع (دار) فانت في الهمزة وتركه بالخيار، وهذا قول ابي عثمان المازني: اذا اردت همزت للضمة لا لانك اثبت الهمزة التي كانت في الواحدة" [1] ، ثم ذكر رد ابن ولاد في هذه المسالة، إذ قال:"في هذه المسالة جوابان: احدهما يوافق فيه الراد، وهو ان يكون قوله: لم تهمز الواو اذا انضمت؛ لأنّه ليس بابه، وقد ذكره في مواضع أخر؛ والجواب الاخر: انه لايجوز همزها على ذلك؛ لأن الهمز انما ترك فيها فرقا بينها وبين ما هي اصل او مبدلة من الاصل كهمزة (قراء) ، (رداء) ، و (كساء) ؛ لانك تقول في هذا (كساءان) و (رداءان) وفي النسب (كسائيّ) ، (ردائيّ) ، وان سميت رجلا فجمعت قلت (كساؤون) بالهمز، هذا الوجه فيها. فاما (حمراء) ، و ... (ورقاء) فانك تبدل مكان الهمزة واوًا؛ لأنها زائدة للتأنيث، وجعل ذلك فرقا بينها وبين ما هو من نفس الكلمة، أو عوض من حرف من نفس الكلمة، وانت اذا همزته لا لانضمامه كان اللفظ بتركه على حاله وبهمزة لانضمامه واحدًا، وبطل ما ارادت العرب من الفرق، الا ترى انهم يقولون (حمراويّ) في النسب وفي الاثنين: (حمراوان) ، وفي الجمع (حمراوات) وإذا سميت رجلًا (حمراء) قلت: حمراوون كما قلت (ورقاوون) " [2] ."

ج. وقال ناقلًا وباختصار خلافًا بين سيبويه والمبرّد عن تكسير (مقعنسس) ، إذ قال:"نجد خلافًا بين سيبويه والمبرّد في تكسير نحو: (مقعنسس) ، يقول سيبويه في التكسير: مقاعس، ويقول المبرّد: قعاسس" [3] .

3.توثيقه آراء سيبويه:

وجدت (عضيمة) يصحح آراء نقلت عن سيبويه وهي غير موجودة في كتابه، وأنما الموجود هو خلاف ما نسب إليه أو نجده يذكر آراء تعود لسيبويه ونسبت الى غيره، ومن امثلة ذلك ما يأتي:

(1) المقتضب: 1/ الهامش (1) :93،وينظر: المنصف.

(2) الانتصار لابن ولاد: (214 - 215) ، وينظر المقتضب:1/ الهامش (1) :93.

(3) جموع التكسير في القرآن الكريم (بحث) :353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت