ومما يؤخذ على الشيخ انه ذكر ان الصيغ التي منع سيبويه تكسيرها وجدها في القران الكريم جمعت جمع مذكر سالمًا في (183) مادة. وجمعت جمع مؤنث سالما في (38) مادة ولم يذكر شاهدًا واحدًا يؤيد ما قاله وانما اكتفى بالقول:"ولولا خوف الاطالة لذكرت هذه الجموع [1] "، مع انه لو ذكر شاهدا واحدا لكل جمع ما كانت هناك اية اطالة.
2.نقل مسائل الخلاف بين سيبويه والمبرد:
عرض (عضيمة) مسائل كثيرة وجد فيها خلافا بين سيبويه والمبرد ومنها:
أ. قال سيبويه:"واما ناس من العرب فانهم جعلوها بمنزلة واو قال، فجعلوها تابعة حيث كانت ساكنة كسكونها وكانت معتلة فقالوا: ايتعد كما قالوا: قيل، وقالوا: ياتَعِدُ كما قالوا: قال وقالوا: مُوتَعِدُ، كما قالوا: قول [2] ".قال (عضيمة) :"وقد عرض المبرّد في نقده لكتاب سيبويه لهذه المسألة قال: قال محمد: وليس (يا تَعِدُ) بمنزلة (قال) ؛ لان واو (قال) في موضع حركة (واو) (ياتعد) ساكنة، ولكن قلبوها كما قلبوا واو (يَوْجل) في قولهم (ياجل) [3] ".اما ابن ولاد فقد رد على ما قاله المبرد ورده هذا ما ذكر (عضيمة) ، اذ قال:"ورد عليه ابن ولاد بقوله: قال محمد: قوله: انهم قلبوا واو (ياتعد) الفا كما قلبوها في (ياجَلُ) صحيح وليس مخالفًا لما قاله سيبويه؛ لأنه ذكر انهم جعلوا هذه الواو تابعة لحركة ما قبلها فصيّروها ألفًا لا نفتاح الحرف الذي قبلها فجعل هذه علة لقبلها فانما أتى محمد بمسألة نظيرها ولم يات بعلة لقبلها والاعتلال لهما جميعًا ما ذكره سيبويه [4] ".
ب. ذكر (عضيمة) حديث المبرد عن همز الواو المضمومة ضمة لازمة [5] ، ثم قال:"والمبرد في نقده على سيبويه اعترض على قوله: وإذا جمعت (ورقاء) اسم رجل قلت (ورقاوون) فلم تهمز. قال محمد: والهمز في موضع الواو الأولى جائز؛"
(1) نفسه: (354) .
(2) الكتاب:2/ (357) .
(3) المقتضب:1/ الهامش (2) (92) .
(4) المقتضب:1/ الهامش (2) (92) ، وينظر الانتصار لابن ولاد (263 - 264) .
(5) المقتضب:1/ الهامش (1) :93.