ب. تحدث عن الصيغ التي منع سيبويه تكسيرها، إذ قال:"منع سيبويه تكسير هذه الصيغ في كتابه: فعّال نحو: شرّاب وقتّال. فُعّال نحو: حُسّان وكُرّام. الفِعِّيل نحو: شِرّيب وفِسّيق، أسم المفعول من الثلاثي نحو: مضروب، كل ما كان على (مُفْعَل) او (مُفْعِل) يريد صيغتي اسم المفعول واسم الفاعل من الزائد على ... ثلاثة، فُعَّل نحو: زُمّلَ وجُبّاَ. فُعَّيْل نحو: زُمَّيْل، فَيْعِل نحو: سَيِّد. هذا ما قاله سيبويه في كتابه [1] ، ثم نراه يكسر كثيرًا من هذه الصيغ في كتابه [2] "، ثم يذكر (عضيمة) عددًا من الصيغ التي وجدها عند سيبويه وقد كسرها او أشار الى تكسيرها [3] .وبعد ذكره هذه الصيغ نجده يقول:"احتكمت الى اسلوب القرآن في هذا الموضوع فتبين لي ما يأتي:"
هذه الصيغ التي منع سيبويه من تكسيرها جاءت كثيرًا في القرآن الكريم ولم تجمع جمع تكسير في موضع من المواضع، بل جمعت جمع مذكر سالما في (183) مادة، وجمعت جمع مؤنث سالما في (38) مادة ولولا خوف الاطالة لذكرت هذه الجموع [4] "، ثم يشير في ذلك الى كتابه دراسات لاسلوب القرآن الكريم القسم الثاني في الجزء الرابع [5] ، ثم نجده يقول:"لم يقع تكسير لصيغة من هذه الصيغ في القران لا في السبع ولا في العشر ولا في المشهود من الشواذ". ولو احتكمنا الى الذوق ما استساغ تكسير هذه الصيغ، لا يستسيغ احد ان يقول في تكسير مدرس: مدارس او في معلم: معالم او في مؤدّب: مادب .. او في مهذّب: مهاذب. بعض الناس هنا يقول في جمع مدير: مدائر وهذا من التوهم كما قالوا في مصيبة: مصائب وفي معيشة: معائش وفي مفازة: مفائز ولا يقاس على هذا التوهم [6] ".
إذ نجده هنا ان (عضيمة) يعرض ما وجده في كتاب سيبويه من تناقض في آرائه، ثم يحتكم الى القرآن الكريم، كما وجدناه يذكر رايه في هذه المسالة.
(1) ينظر: الكتاب:2/ 210.
(2) جموع التكسير في القرآن الكريم (بحث) :352.
(3) ينظر: نفسه: (352 - 353) .
(4) ينظر: نفسه: 354.
(5) ص (293 - 316) .
(6) جموع التكسير في القران الكريم (بحث) : (354) .