الصفحة 61 من 225

منك اليه حين قلت فاعَلْتُه، ومثل ذلك ضارَبْتُه وفارَقْتُه وكارَمْتُه وعازّني وعازَزْتُه وخاصَمَني وخاصَمْتُه" [1] ."

ب. ومن ذلك ما ذكره في القلب المكاني من ان البصريين لا يقولون بالقلب المكاني ان وجد المصدران للفعلين خلافا للكوفيين، ثم يذكر نصا لابن جني يفصح فيه عن مذهب البصريين [2] ، اذ قال:"اعلم ان كل لفظين وجد فيهما تقديم وتاخير فامكن ان يكونا جميعا اصلين ليس احدهما مقلوبا عن صاحبه فهو القياس الذي لا يجوز غيره، وان لم يكن ذلك حكمت بان احدهما مقلوب عن صاحبه .. فهما تركيباه اصلان لا قلب فيهما قولهم: جذب وجبذ ليس احدهما مقلوبا عن صاحبه، وذلك انهما جميعا يتصرفان تصرفًا واحدًا، نحو: جذب يجذب جذبًا فهو ... جاذب، والمفعول مجذوب."

وجبذ يجبذ جبذًا والمفعول مجبوذ، فان جعلت مع هذا احدهما اصلًا لصاحبه فسد ذلك، لانك لو فعلته لم يكن احدهما اسعد بهذه الحال من الاخر، فاذا وقفت الحال بينهما ولم يؤثر بالمزية احدهما وجب ان يتوازيا وان يمثلا بصفحتيهما معا، وكذلك ما هذه سبيله فان قصر احدهما عن تصرف صاحبه كم يساوه فيه كان اوسعهما تصرفًا اصلًا لصاحبه" [3] ."

ج. ذكر نصًا لسيبويه مبينًا رأيه في أشياء [4] ، ونص سيبويه هو:"وكان اصل أشْياءَ شيئاء، فكرهوا منها مع الهمزة مثل ماكره من الواو" [5]

د. تحدث (عضيمة) عن اضافة المصدر الى الفاعل ذاكرا ما جاء في كتب بعض النحاة، ومنها ما جاء في (المقتضب) في نص المبرّد:"وتقول: اعجبك ضرب زيد عمرا، اذا كان زيد فاعلًا، وضرب زيد عمر اذا كان زيد مفعولًا، ونحوه، وقال الشاعر:"

(1) الكتاب: 2/ 2381 - 1239.

(2) ينظر: اللباب من تصريف الافعال: 10.

(3) الخصائص: 2/ (71 - 72) ، وينظر: اللباب من تصريف الافعال: 10.

(4) ينظر: المقتضب: 10/ الهامش (2) : 30.

(5) الكتاب: 2/ 379.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت