الصفحة 176 من 225

التصغير فهذا يدلك على فرق ما بينهما" [1] ،وقد تابع ابو بركات الانباري الفرّاء في رايه هذا [2] ."

أما الشيخ (عضيمة) فقد ذكر رأيه فيما اذا كانت التاء في (أْخْت) و (بِنْت) للالحاق أم للتأنيث بعد أن ذكر رأي سيبويه، ثم ذكر من تبعه في رأيه من ... العلماء، ثم ذكر رأيه بقوله:"ولست استسيغ ان تكون للالحاق لامرين:"

1.إنّ الحاق ثلاثي بثلاثي لم يقل به أحد، وما وقفت عليه في غير هاتين الكلمتين ...

2.التاء في بِنْت وأخْت تدل على معنى، وهو التأنيث، وأن كانت غير متمخضة له، والكلمتان من غير التاء لا تدلان على التأنيث.

وإذا كانوا منعوا ان تقع حروف المد للالحاق؛ لأنها تدل على معنى وهو المد، فلا اقل من منع تاء بِنْت وأُخْت كذلك، وإذا كان ابن يجمع على ابناء، كما جمع ضرس على أضراس، فماالذي أفادته تاء الالحاق، والالحاق أنما يهدف الى ان تعامل الكلمة الملحقة معاملة الملحق به في التصغير والتكسير" [3] ، إنّ (عضيمة) برأيه هذا أيد الفرّاء وأبا بكر الانباري في أنّ التاء في (أُخْت) و (بِنْت) ليست للالحاق، الا أنّ (عضيمة) ذكر اسباب عدم تسويغه مجيء التاء للالحاق وهذه الاسباب لم يقل بها أحد من العلماء من قبل وذلك في حدود ما اطلعت عليه من كتب اللغة، لذلك فان الشيخ (عضيمة) كان له رأيه الخاص في عدم مجيء التاء في (أُخْت) و (بِنْت) للالحاق."

وترى الباحثة أنّ دلالة التاء على التأنيث في (أُخْت) و (بِنْت) يمنع القول بأنها للالحاق؛ لأن من شروط الالحاق الا تطرد الزيادة في افادة معنى، فالتاء في (أُخْت) و (بِنْت) وإن كانت عوضًا أو بدلًا من لام الكلمة الذي هو (الواو) ، فإنّها ابدلت لتدل على معنى التأنيث، والا فما الداعي لابدال لام الكلمة؟ لذلك أرى أن رأي الشيخ (عضيمة) مرجّح على غيره من الآراء.

10.الياء في ثمانية وعلانية:

(1) المذكر والمؤنث لابي بكر الانباري:118.

(2) ينظر: نفسه:117.

(3) دراسات لاسلوب القران الكريم: القسم الثاني /1/ (19 - 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت