الصفحة 169 من 225

تثنيته انه قصد به معنى الجنس (لا الأفراد) فهو يدل بنفسه على القليل ... والكثير، ولهذا لا فائدة في جمعه ولا في تثنيته" [1] ، أما إذا اختلفت اجناسه وجاء مبينًا للنوع والعدد فيجوز جمعه، وقد نقل عن ابي الفارسي انه يجيز جمع المصدر إذا اختلفت متعلقاته [2] وقد أخذ بهذا الرأي مكي بن ابي طالب [3] ايضًا."

أما اصحاب الرأي الثالث فمنهم الفراء الذي يرى أن المصدر يجري جمعه بقياس واطراد، اذ قال:"وقوله (بمفازاتهم) جمع، وقد قرأ أهل المدينة (بمفازاتهم) [4] بالتوحيد وكل صواب. تقول في الكلام: قد تبين امر القوم وامور القوم، وارتفع الصوت والاصوات، ومعناه واحد. قال تعالى: (إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ) [5] ، ولم يقل اصوات وكل صواب" [6] .

أما الشيخ (عضيمة) فقد تحدث عن جمع المصدر مرتين، الاولى عند حديثه عن جمع التكسير، وقد ذكر الآراء التي قيلت في جمع المصدر ناقلًا النصوص التي تؤيد قولهم، إذ ذكر رأي سيبويه والفراء وابي علي الفارسي وابن جني، أما ... رأيه، فلم يعلن عنه صراحة الا أنّه ذكر ما جاء في القرآن الكريم من آيات جمع فيها المصدر، إذ بلغت اثنتين وعشرين آية [7] ، وقد تحدث مرة اخرى عن جمع المصدر ذاكرًا ما ورد منه في القرآن الكريم ذاكرًا مع كل آية نصوصًا من كتب اللغة توضيحًا للمصدر المجموع في الآية وقد اعاد قسمًا من الآيات التي ذكرها سابقًا في جمع التكسير وكان عدد هذه الايات في الموضع الثاني اثنتين واربعين اية اعاد منها عشرون اية [8] ، ومما ذكره مما وجده في القرآن الكريم من جمع للمصدر وما يأتي: قوله تعالى: (وَلِىَ فِيهَا

(1) الفيصل في الوان الجموع: 282.

(2) ينظر: البحر المحيط: 7/ 437.

(3) ينظر: مشكل اعراب القران: 2/ 496.

(4) الزمر/61، ينظر: النشر في القراءات العشر: 2/ 363.

(5) لقمان/ 19.

(6) معاني القران: 2/ 424.

(7) ينظر: دراسات لاسلوب القران الكريم: القسم الثاني /4/ 348 - 351.

(8) ينظر: نفسه: القسم الثاني /4/ 400 - 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت