بقوله:"وزيدت الهاء سماعًا في لفظ (أُمّهات) جمع (أمّ) على التصحيح فوزن (أُمّ) فعل ووزن (أُمّهات) (فُعْلهات) " [1] .
أما في (كتابه دراسات لاسلوب القرآن الكريم، القسم الثاني) منه فلم يتحدث عن هذا الموضوع، واكتفى بذكر ما كان من الاسماء على وزن (فُعْل) في القرآن الكريم فذكر قوله تعالى: (هُنَّ أُمُّ الْكِتَبِ) [2] .
وترى الباحثة أن المذهب الاول وهو كون الهاء من الزوائد في لفظة (أُمّهة) و (أُمّهات) اقوى من سائر المذاهب، لاعتمادها على ما يقوي رأيها على السماع والقياس والاشتقاق وهذا مالم يتح للمذاهب الاخرى التي قيلت في (أمّهات) .
7.جمع المصدر:
إنّ ملخص آراء العلماء في جواز جمع المصدر يمكن أيراده بما يأتي:
1.هناك من يرى جواز الجمع ولايجعل ذلك قياسًا.
2.هناك من يرى جواز الجمع إذا اختلفت اجناس المصدر.
3.هناك من يرى جواز ويجعله قياسًا.
ويرى سيبويه أن المصدر لا يجمع بقياس واطراد، اذ قال:"واعلم انه ليس كل جمع يجمع كما انه ليس كل مصدر يجمع كالاشغال والعقول والحلوم والالباب، الا ترى أنّك لاتجمع الفكر والعلم والنظر" [3] .
أما أصحاب الرأي الثاني الذين يرون أنّ المصدر يجوز جمعه إذا اختلفت اجناسه، فمنهم ابن جني، وذلك في قوله:"فاما التثنية والجمع في نحو قولك: قمت قيامين، وانطلقت انطلاقين، وعند القوم افهام، وعليهم اشغال فلم يثن شيء من ذلك ولايجمع ولم يرد، وهو مراد به الجنس، لكن المراد به النوع" [4] ، فابن جني يرى ان المصدر ان جاء مؤكدا للفعل تاكيدًا محضًا لم يجز تثنيته وجمعه"مادام المراد منه هو المعنى المجرد، لانه مبهم لم يقصد به الفرق بين الانواع .. وسبب امتناع جمعه او"
(1) اللباب من تصريف الافعال: 36.
(2) آل عمران/ 7.
(3) الكتاب: 2/ 200.
(4) المحتسب: 1/ 82.