هـ. وقال:"يكون (تفاعل) لمطاوعة فاعل نحو: باعدته فتباعد وتابعته فتتابع، ومنه قوله تعالى: (فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ) [1] ، تعاطى مطاوع (عاطى) وكأن هذه الفعلة تدافعها الناس وعاطاها بعضهم بعضا فتعاطاها عاقر الناقة وتناول العقر بيده" [2] .
وهناك مواضع اخرى استشهد فيها (عضيمة) بالقرآن الكريم [3] .
هذا من ناحية موقفه من القرآن الكريم أما قراءاته فنجده يقول:"والقرآن الكريم حجة في العربية بقراءاته المتواترة وغير المتواترة كما هو حجة في الشريعة فالقراءة الشاذة التي فقدت شرط التواتر لاتقل شأنًا عن اوثق ما نقل الينا من الفاظ اللغة واساليبها. وقد اجمع العلماء على ان نقل اللغة يكتفى فيه برواية الآحاد" [4] .
وهو يعترض على النحاة الذين نسبوا الى عدد من القرّاء اللحن، ويرى انه تجاوز منهم، إذ اوضح أنّه أكثر من الاستشهاد بالقران الكريم وقراءاته ... المختلفة [5] ، وقال:"فان نحاننا السابقين قد استبد بجهدهم الاستشهاد بالشعر بل جاوز كثير منهم حده، فتطاول على القراء ونسب اليهم اللحن في قراءاتهم" [6] ، ولهذا فهو يرى انه قد"مست الحاجة الى انشاء دراسة شاملة لاسلوب القرآن الكريم في جميع رواياته اذ في هذه القراءات ثروة لغوية ونحوية جديرة بالدرس وفيها دفاع عن النحو، تعضد قواعده وتدعم شواهده" [7] . وقد ناقش (عضيمة) قضية تلحين القراء
(1) القمر /29.
(2) المغني في تصريف الافعال: 114.
(3) ينظر على سبيل المثال: المغني في تصريف الافعال: 116، واللباب من تصريف الافعال: 41، 43،44،45،85، والمذكر والمؤنث: الهامش (3) : (598 - 599) ، جموع التكسير في القران الكريم (بحث) : (356 - 359) .
(4) مقدمة دراسات لاسلوب القرآن الكريم: القسم الاول/1/ 2.
(5) ينظر: المغني في تصريف الافعال: 3.
(6) نفسه: 3.
(7) مقدمة دراسات لاسلوب القرآن الكريم: القسم الاول/1/ 2.