والقراءات في كتابه (دراسات لاسلوب القرآن الكريم) في (75) صفحة [1] من جميع جوانبه، ومن ذلك: حدد بدء لهذه الحملة على القرّاء [2] ، وحدد النقاط التي بموجبها لحن بعض القراء [3] ، وقد اوضح نصيب كل قارئ من القرّاء السبعة في تلحين قراءاته [4] .
وقد عرض لهذه القضية ايضا في كتابه (أبو العباس المبرّد وأثره في علوم العربية) في (20) صفحة، اذ ذكر في كتابه هذا ما قيل في تلحين عدد من القراء وقد كانت له اراء في هذا الموضوع اذ نجده يقول:"ويبدو لي أنّ مثار هذه الحملة رغبة النحاة في أن تطرد اقيستهم وتستقيم قواعدهم التي هاجموا بها واطمانوا اليها وجعلوا كلمتها هي العليا احتكموا اليها فكانت عندهم حكمًا ترتضى حكومته ولا تسمع الا كلمته غير ناظرين الى الفرق بين كلام الله وكلام غيره" [5] .
كلام (عضيمة) هنا يعد رّدًا على النحاة الذين لحنوا القرّاء في قراءاتهم، وان كانوا من السبعة ويعضد رأيه بقوله:"فالقرآن احكمت آياته واتفقت كلماته وتوجهت الى روايته والمحافظة على نقله همم الصحابة والتابعين تلقوه عن رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) وهو بين ظهرانيهم فضبطوه وحفظوه واتقنوه باذلين غاية التحري ومنتهى الدقة والامانة، وقد سمت الفاظ القرآن عن أن يتطاول اليها عبث التحريف والتبديل لوعد الله القدير بحفظها (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ) [6] فشتان بين كلام الله وكلام العرب فالقران ايته الدائمة وحجته الخالدة (لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَتِ اللَّهِ) [7] و (لا يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) [8] " [9] .
(1) نفسه: 1/ (19 - 92) .
(2) نفسه: (19 - 21) .
(3) نفسه: (22 - 25) .
(4) ينظر: مقدمة دراسات لاسلوب القرآن الكريم: القسم الاول / 1/ (34 - 43) .
(5) ابو العباس المبرد واثره في علوم العربية: (295 - 296) .
(6) الحجر/9.
(7) يونس /64.
(8) فصلت /42.
(9) ابو العباس المبرد واثره في علوم العربية: 296.